( مسألة 20 ) : لو مات قبل مضي المدة التي أجلت لعود بصر العين ، ولم يعد استقرت الدية [ 47 ] ، وكذا لو قلع شخص آخر العين المجني عليها كذلك [ 48 ] ،
شرح
نعم ، لو انقضت المدة المؤجلة - أو المدة المتعارفة - وبعد مدة أخرى عاد ضوء العين تثبت الحكومة ، لما مر إن لم يكن الإبصار هبة ربانية جديدة ، وإلا فتثبت الدية ، كما في معتبرة سليمان بن خالد عن الصادق عليه السّلام قال : « سألته عن العين يدّعي صاحبها أنه لا يبصر شيئا ؟ قال : يؤجّل سنة ثمَّ يستحلف بعد السنة أنه لا يبصر ثمَّ يعطى الدية ، قال : فإن هو أبصر بعده ؟ قال : هو شيء أعطاه اللَّه إياه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 من أبواب ديات المنافع : 5 ..
[ 47 ] لما تقدم في ( مسألة 10 ] من هذا الفصل .
[ 48 ] استقرت الدية على الأول للأصل ، وعلى الثاني دية العين الفاقدة للبصر ، وهي ثلث دية العين الصحيحة كما تقدم في ( مسألة 13 من الفصل الرابع ) .
نعم ، لو كانت هناك أمارة على عود البصر فعلى الأول الحكومة ، لعدم التقدير لها شرعا بعد فرض وجود الأمارة على عوده ، وعلى الثاني الدية لوجود المقتضي لها .
ولو اختلفوا فادّعى الجاني الأول عود البصر ، فلا يكون عليه إلا الحكومة ، وأنكر الثاني ذلك لئلا يكون عليه إلا ثلث دية العين الصحيحة ، فإن صدق المجني عليه الأول أو أقام بينة على مدعاه حكم له ، فيطالب الأول بالحكومة ، ويلزم الثاني الدية ، لفرض كمال العين بالبينة ، وأما ثبوتها بإقرار المجني عليه ، فإن أخبر ثقات أهل الخبرة بذلك أيضا فعليه الدية الكاملة ، وإلا ففي ثبوتها