تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
فالمرجع أهل الخبرة والمتخصصين وإلا فيكون من التداعي ويرى الحاكم فيها نظره [ 53 ] . ( مسألة 23 ) : لو ادّعى نقصان البصر في إحداهما بالجناية قيست إلى الأخرى وأخذت الدية بالنسبة بعد القسامة [ 54 ] ،
شرح
[ 53 ] تقدم تفصيل ذلك في كتاب القضاء فراجع هناك . [ 54 ] للإجماع ، ولما يأتي من الروايات ، هذا إن لم يمكن التشخيص بالآلات الحديثة في هذه الأعصار من أهل الخبرة ، وإلا فالمرجع إليهم . وأما ما ورد في كتاب يونس : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام : « إذا أصيب الرجل في إحدى عينيه فإنها تقاس ببيضة تربط على عينه المصابة وينظر ما منتهى نظر عينه الصحيحة ، ثمَّ تغطي عينه الصحيحة وينظر ما منتهى نظر عينه المصابة فيعطى ديته من حساب ذلك - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 12 من أبواب ديات المنافع : 1 .، وفي معتبرة معاوية بن عمار قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يصاب في عينيه فيذهب بعض بصره ، أي شيء يعطى ؟ قال : تربط إحداهما ، ثمَّ توضع له بيضة ثمَّ يقال له : انظر ، فما دام يدّعي أنه يبصر موضعها حتى إذا انتهى إلى موضع إن جازه قال : لا أبصر ، قرّبها حتى يبصر ، ثمَّ يعلَّم ذلك المكان ، ثمَّ يقاس ذلك القياس من خلفه وعن يمينه وعن شماله فإن جاء سواء وإلا قيل له : كذبت حتى يصدق ، قلت : أليس يؤمن ؟ قال : لا ، ولا كرامة ويصنع بالعين الأخرى مثل ذلك ثمَّ يقاس ذلك على دية العين » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 8 من أبواب ديات المنافع : 1 .، فلا ريب أنهما من طرق التشخيص والآلات ، والتجربيات الحديثة في هذه الأعصار الدقيقة جدا قد تكون أبين وأدق مما ورد في الروايات ، فلا بد من الرجوع إليها . نعم لو لم يمكن الرجوع إلى الآلات الحديثة فلا بد من الرجوع إلى الروايات .