ولو ثبت عوده في أثناء المدة ومات فالحكومة [ 49 ] .
( مسألة 21 ) : لو اختلفا في عود البصر فالمرجع إلى المتخصصين من أهل الخبرة وإلا فالقول قول المجني عليه مع اليمين [ 50 ] .
( مسألة 22 ) : لو جنى على عين شخص وادّعى الجاني أنه كان لا يبصر بها قبل الجناية فليس عليه إلا الحكومة وأنكر المجني عليه ذلك وقال حصل بالجناية وإن عليه الدية ، فالقول قول المجني عليه مع اليمين [ 51 ] ، إن لم يشهد أهل الخبرة والمتخصصين على خلاف ذلك وإلا يتبع قولهم [ 52 ] ، ولو اتفقا على الجناية وعلى فقدان الرؤية في إحداهما كالعين اليسرى مثلا وقال الجاني : وقعت الجناية عليها فليس إلا الحكومة ، وقال المجني عليه وقعت على الصحيحة كالعين اليمنى مثلا وذهبت الرؤية
شرح
بمجرد إقرار المجني عليه إشكال ، ولا بد من التصالح . وإن كذبه المجني عليه ، فالقول قوله مع اليمين ، لأصالة عدم العود بعد ذهابه ، فيطالب الأول بالدية ، والثاني بالحكومة على ما مر .
[ 49 ] لعدم تقدير للجناية شرعا ، فالمرجع إليها حينئذ .
[ 50 ] أما الأول : فلما مر مكررا .
وأما الثاني : فللأصل ما لم تكن حجة شرعية على الخلاف ، وأما اليمين فلأنها لقطع النزاع .
[ 51 ] لأصالة الصحة ، وأنه لا يعرف إلا من قبل نفسه ، ويحلف القسامة لما تقدم في ( مسألة 18 ] ، ولكن لو كان المجني عليه مورد المعاشرة مع الناس من أهله وجيرانه وغيرها ولم يدع أحد بصحة عينه سابقا ، يشكل جريان أصالة الصحة حينئذ ، فيقدم قول الجاني مع اليمين ، لما مرّ مكررا .
[ 52 ] لما مرّ في كتاب القضاء من تقديم قولهم .