ولو جنى عليه بغير ذلك كما لو ضرب على رأسه أو على وجهه فذهب إبصاره أيضا فعليه دية الجناية ودية الإبصار [ 41 ] .
( مسألة 18 ) : لو ادّعى المجني عليه ذهاب البصر من دون ذهاب أصل العين وأنكر الجاني فالمرجع أهل الخبرة [ 42 ] ، فإن قامت بينة على الذهاب ثبتت الدية [ 43 ] ، وإلا حلف القسامة وقضي له [ 44 ] .
( مسألة 19 ) : لو شهد أهل الخبرة بالعود بعد مدة فإن عاد فالحكومة [ 45 ] ، وإن لم يعد في تلك المدة وحصل اليأس منه استقرت الدية [ 46 ] .
شرح
[ 41 ] لتعدد الجناية المقتضي لتعدد الدية ، وإن اتحد المسبب .
[ 42 ] لأن قولهم حجة ، كما تقدم في كتاب القضاء .
[ 43 ] لحجية البينة ، فتثبت الدية في موارد الخطأ وشبهه ، وفي العمد القصاص إلا بالصلح عليها .
[ 44 ] للإجماع ، ولما في كتاب ظريف المعروض على أبي الحسن الرضا عليه السّلام : « والقسامة مع ذلك من الستة الأجزاء على قدر ما أصيب من عينه ، فإن كان سدس بصره حلف هو وحده وأعطي وإن كان ثلث بصره حلف هو وحلف معه رجل واحد ، وإن كان نصف بصره حلف هو وحلف معه رجلان ، وإن كان ثلثي بصره حلف هو وحلف معه ثلاثة نفر ، وإن كان أربعة أخماس بصره حلف هو وحلف معه أربعة نفر ، وإن كان بصره كلَّه حلف هو وحلف معه خمسة نفر ، وكذلك القسامة كلها في الجروح » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 12 من أبواب ديات المنافع : 1 ..
[ 45 ] لتحقق الجناية بين الزمانين ، وعدم تحديد لها شرعا .
[ 46 ] لتحقق السبب الموجب للدية .