( مسألة 24 ) : لا قصاص للعين الصحيحة من العمياء بل يبدل بالدية [ 75 ] .
( مسألة 25 ) : لو أذهب الضوء دون أصل الحدقة اقتص بالمماثل فيرجع فيه إلى حذاق الاختصاصيين بذلك [ 76 ] ،
شرح
صاحبه ، ويعقل له نصف الدية ، وإن شاء أخذ دية كاملة ويعفى عن عين صاحبه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 27 من أبواب ديات الأعضاء : 2 .، وتقدم رواية عبد اللَّه بن الحكم أيضا ، ويحمل على صحيح محمد بن قيس غيره .
والمنساق من مثل هذه الأخبار أنها فيما إذا كانت لعين الأعور دية كاملة ، كما إذا كان كذلك خلقة أو بآفة من اللَّه تعالى ، واما إذا قلعت عينه قصاصا ، فهي منصرفة عنها .
[ 75 ] لأن النقص ذاتي ، لا أن يرجع إلى النفع كالأعور والأحول ونحوهما ، مضافا إلى الإجماع . ويأتي قدر الدية في محله إن شاء اللَّه تعالى .
[ 76 ] أما أصل الاقتصاص بالمماثل ، فلعموم الأدلة وإطلاقاتها الشاملين لذلك ، مضافا إلى الإجماع .
وأما الرجوع إلى أهل الخبرة ، فلمرتكزات المتشرعة بل العقلاء في مثل هذه الأمور . وما قاله بعض الفقهاء تبعا لخبر رفاعة ، إنما هو بيان لبعض صغريات ذلك لو كان صحيحا في نفسه ، ففي رواية رفاعة عن الصادق عليه السّلام : « ان عثمان أتاه رجل من قيس بمولى له قد لطم عينه ، فانزل الماء فيها وهي قائمة ليس يبصر بها شيئا ، فقال له : أعطيك الدية ، فأبى ، قال : فأرسل بهما إلى علي عليه السّلام وقال : احكم بين هذين فأعطاه الدية فأبى ، قال : فلم يزالوا يعطونه حتى أعطوه ديتين ، فقال : ليس أريد إلا القصاص ، قال : فدعا علي عليه السّلام بمرآة