ولو انعكس بأن اقتص من الجاني العضو وبادر إلى الالتحام والالتئام يحتمل القطع ثانيا [ 65 ] ، وكذا الحكم لو قطع بعض الأعضاء كشحمة الأذن أو غيرها [ 66 ] .
( مسألة 21 ) : إذا قطع أذنه فأزال سمعه فهما جنايتان لكل منهما المختص بها [ 67 ] ، فلو قطع أذنا فيها شلل ففيها ثلث الدية [ 68 ] .
( مسألة 22 ) : يقتص في العين مع مساواة المحل فتقطع اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى دون العكس [ 69 ] ،
شرح
عضو الأجنبية جزء لبدن الأجنبي مثلا أو بالعكس ، فهل يجري عليه الحكم الأول أو الثاني ؟ الظاهر ابتناء هذا الحكم على الفرع الثاني كما مرّ .
السابع : هل يجوز بيع الأعضاء لهذا الغرض إذا كانت فيها منفعة محللة شائعة أو لا يجوز ، لأنه من بيع الميتة ؟ منشأ القول بالجواز انصراف أدلة بيع الميتة عن ذلك ، هذا في العضو المنفصل بلا اختيار .
وأما المتصل ، فهل يجوز للإنسان بيع بعض أعضاء بدنه في حال حياته بحيث يقطع ؟ الظاهر عدمه ، لعدم السلطة على ذلك ، إلا بمجوز شرعي ، وهو مفقود .
[ 65 ] لما مر في معتبرة إسحاق بن عمار ، فراجع .
[ 66 ] لعدم الفرق بين الكل والبعض في جميع ما تقدم ، ولو قطع العضو أو بعضه فتعلَّق بجلده ثمَّ ألصقه يجري القصاص لتحقق المماثلة ، فتشملها العمومات والإطلاقات المتقدمة .
[ 67 ] أما كونهما جنايتين ، فللعرف ، والشرع ، واللغة ، والعقل ، ويترتب على اختلاف الموضوع اختلاف الحكم لا محالة .
[ 68 ] لما نسب إلى الشيخ من الإجماع عليه ، وما يأتي من القاعدة .
[ 69 ] للعموم ، والإطلاق ، والاتفاق في كل منهما .