ولو كان الجاني أعورا اقتص منه [ 70 ] ، وإن عمى [ 71 ] ، ولا يرد إليه شيء [ 72 ] .
( مسألة 23 ) : لو قلع ذو عينين عين أعور اقتص له بعين واحدة [ 73 ] ، ويكون للمجني عليه التخيير بين أخذ الدية كاملة وبين الاقتصاص وأخذ نصفها [ 74 ] .
شرح
[ 70 ] لعموم الأدلة الشامل لذلك أيضا ، بلا فرق بين كونه كذلك خلقة أو غيرها .
[ 71 ] إجماعا ، ونصا ، ففي معتبرة محمد بن قيس قال : « قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أعور فقأ عين صحيح ، قال : تفقأ عينه ، قلت : يبقى أعمى ؟ قال عليه السّلام :
الحق أعماه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 15 من أبواب قصاص الطرف : 1 و 2 .، وفي خبر أبان أيضا عن الصادق عليه السّلام : « سألت عن أعور فقأ عين صحيح متعمدا قال تفقأ عينه قلت : فيكون أعمى ؟ قال الحق أعماه » ( 2 )( 2 ) الكافي ج - : 7 صفحة : 319 / 3 .، وظهر مما مر حكم ما لو قطع أعور العين الصحيحة من أعور ، فإنه يقتص منه .
[ 72 ] للأصل ، والإطلاق ، والاتفاق . وإن جني عليه ابتداء ، كان له تمام الدية نصا وفتوى . ففي رواية عبد اللَّه بن الحكم عن الصادق عليه السّلام قال : « سألته عن رجل صحيح فقأ عين رجل أعور ؟ فقال عليه الدية كاملة ، فإن شاء الذي فقئت عينه أن يقتص من صاحبه ويأخذ منه خمسة آلاف درهم فعل ، لأن له الدية كاملة وقد أخذ نصفها بالقصاص » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 15 من أبواب قصاص الطرف : 1 و 2 .، ومثله غيره .
[ 73 ] لعموم قوله تعالى : * ( الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ ) * ( 4 )( 4 ) سورة المائدة الآية : 45 .، الشامل للمقام أيضا .
[ 74 ] لقول أبي جعفر عليه السّلام في صحيح محمد بن قيس : « قضى أمير المؤمنين في رجل أعور أصيبت عينه الصحيحة ففقئت ، أن تفقأ إحدى عيني