شرح
وأما الدليل الخاص - وهو الجهة الثانية - فيستفاد من التعليل الوارد في رواية ابن عمار عن أبي جعفر عن أبيه عليهما السّلام : « أن رجلا قطع من بعض أذن الرجل شيئا ، فرفع ذلك إلى علي عليه السّلام فأقاده ، فأخذ الآخر ما قطع من أذنه فرده على أذنه بدمه فالتحمت وبرئت ، فعاد الآخر إلى علي عليه السّلام فاستقاده فأمر بها فقطعت ثانية وأمر بها فدفنت ، وقال عليه السّلام : إنما يكون القصاص من أجل الشين » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 23 من أبواب قصاص الطرف : 1 .، وهو في غير الفرض ، لأن المفروض في المقام أن المعاد عين المبتدأ بلا شين في البين أصلا ، مع أنه جعل القصاص من أجل الشين لا كلية فيه ، إلا أن يقال : إنه بيان لحكمة القصاص ، لا أن يكون علة له .
وهنا فروع لا بأس بالإشارة إليها .
الأول : هل يجوز ذلك من حيث الحكم التكليفي إن كان ذلك العضو من نفسه أو من غيره بإذنه ؟ مقتضى الأصل الجواز .
الثاني : هل يجرى على المقطوع بعد الالتصاق والالتحام حكم الميتة أو لا ؟ فيه تفصيل ، فإن صار بالالتصاق والالتحام جزء حقيقيا من البدن بحيث يتأثر الإنسان بعصره وحره وبرده مثلا ، فلا يجري عليه حكم الميتة ، وإلا فيجري ويلحق به الشك للاستصحاب .
الثالث : هل تجوز الصلاة فيه ؟ هذا الفرع مبني على سابقة كما مرّ بلا حاجة للإعادة .
الرابع : لو جنى عليه شخص ، فهل يجري عليه حكم الجناية على الأجزاء الأصلية ؟ الظاهر ابتناؤه على الفرع الثاني كما تقدم .
الخامس : لو ألصق عضو آخر ببدنه ، فهل يجري عليه حكم غصب المال أو هو منصرف عنه ؟ يمكن تقوية الثاني إن لم يكن عرف على خلافه .
السادس : هل يجوز التبادل من شخصين بين عضويهما لغرض شخصي ، مع عدم محذور شرعي في البين ؟ مقتضى الأصل الجواز ، فلو صار