والكبيرة والصماء وغيرها [ 62 ] ، وفي الثقب غير المتعارف يرجع إلى الأرش ، أو الحكومة [ 63 ] .
( مسألة 20 ) : لو جنى الجاني على المجني عليه جناية من قطع أذن أو يد أو رجل أو غير ذلك فأزال المجني عليه تلك الجناية عن نفسه بالفنون الحديثة أو بغيرها من الأدوية مع عدم بقاء نقص فيه من ناحية تلك الجناية فهل يجوز له الاقتصاص من الجاني بعد ذلك ؟ وجهان [ 64 ] .
شرح
[ 62 ] لشمول الإطلاق للجميع ، بعد تحقق المثلية عرفا المعتبرة في القصاص .
[ 63 ] لعموم أدلة الأرش والحكومة ، بعد عدم موضوع للمماثلة عرفا .
[ 64 ] البحث في المقام تارة بحسب إطلاقات أدلة القصاص ، وأخرى بحسب الدليل الخاص .
أما الأولى : فالمنساق من مجموعها أن القصاص إنما هو لتدارك النقص الوارد على المجني عليه ، وإيراد مثله على الجاني ، لحفظ النظام وقطع تعدي الأنام ، فمع عدم النقص والشين ، فلا يبقى موضوع له .
إن قيل : قد تألم المجني عليه بالألم وتضرر بصرف المال في المعالجة والمداواة .
يقال : تدارك ذلك كله بالغرامة ، وهي غير القصاص ، مع أنه يمكن أن لا يكون تضرر في البين ، كما إذا كانت المعالجة بكرامة ولي أو اعجاز نبي ، وللحاكم الشرعي إن يعزّر الجاني في مثل الفرض لأنه فعل منكرا .
إن قيل : هل يمكن ابتناء المقام على ما قالوه من أن الحادث الزائل العائد كالذي لم يزل ، أو كالذي لم يعد ، فعلى الأول يثبت القصاص دون الأخير ؟ .
يقال : لا مدرك لما قالوه من عقل أو نقل أو عرف ، فكيف يصح الابتناء عليه ؟ !