تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
( مسألة 84 ) : في الإصبع الزائدة لو استأصلت من أصلها منفردة ثلث الأصلية [ 206 ] ، وكذا في الأنملة الزائدة ففيها ثلث دية الأنملة الأصلية [ 207 ] ، وأما لو قطعت مع الأصابع ففيها الدية والحكومة [ 208 ] . ( مسألة 85 ) : لو نقصت الأصابع نقص من الدية بإزائها [ 209 ] ،
شرح
لعودها بالعلاج أو بمرور الزمان أو بغير هما ، ولذا تكون الدية فيه أقل من القطع ، مع أن الشين الحاصل من القطع أفظع مما حصل من زوال المنفعة . واللَّه تعالى هو العالم بحقائق الأحكام . [ 206 ] لقول الصادق عليه السّلام في الموثق : « في الإصبع الزائدة إذا قطعت ثلث دية الصحيحة » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 39 من أبواب ديات الأعضاء : 2 .، المنساق منه قطع الزائدة منفردة ، مضافا إلى الإجماع . هذا إذا كانت الجناية قد أثرت في يده وحصل الشين منها ، وأما إذا لم يكن كذلك ، بل كان استيصالها نحو كمال وتجميل ، فإن قصد الجاني الجناية فالحكومة حينئذ ، ويمكن أن يحمل عليه رواية الحكم بن عتيبة قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن أصابع اليدين وأصابع الرجلين أرأيت ما زاد فيهما على عشرة أصابع أو نقص من عشرة ، فيها دية ؟ فقال : لي : يا حكم الخلقة التي قسمت عليها الدية عشرة أصابع في اليدين ، فما زاد أو نقص فلا دية له » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 39 من أبواب ديات الأعضاء : 1 .، نعم لو كان استدعاء من الطرف للاستيصال ، فلا بد لدفع أجرة العمل إلى العامل ، لقاعدة احترام العمل ، ولا دية له . [ 207 ] لما مرّ من القاعدة الشاملة للمقام . [ 208 ] أما الدية للأصابع فلما تقدم ، وأما الحكومة فلقطع الزائدة التي لا تقدير لها شرعا . [ 209 ] لقول أبي جعفر عليه السّلام في ما تقدم : « فما زاد أو نقص فلا دية له » ، وقول