تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
من غير فرق بين أصابع اليد والرجل [ 203 ] ، وفي قطعها بعد الشلل ثلثها [ 204 ] ، بلا فرق في الشلل خلقة أو لعارض [ 205 ] .
شرح
شلت بعض الأصابع وبقي بعض ، فإن في كل إصبع شلَّت ثلثي ديتها » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 39 من أبواب ديات الأعضاء : 5 و 3 و 8 و 9 .، وما دلّ على الخلاف كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في الإصبع عشر الدية إذا قطعت من أصلها أو شلَّت » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 39 من أبواب ديات الأعضاء : 5 و 3 و 8 و 9 .، وقريب منه صحيح زرارة ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 39 من أبواب ديات الأعضاء : 5 و 3 و 8 و 9 .، فلا بد من ردّ علمهما إلى أهلهما ، أو محمولان على جهة خاصة . [ 203 ] لما تقدم ، وفي معتبرة ابن سنان عن الصادق عليه السّلام : « أصابع اليدين والرجلين في الدية سواء » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 39 من أبواب ديات الأعضاء : 5 و 3 و 8 و 9 .. [ 204 ] لقول أبي جعفر عليه السّلام : « كل ما كان من شلل فهو على الثلث من دية الصحاح » ( 5 )( 5 ) الوسائل : باب 39 من أبواب ديات الأعضاء الحديث : 1 .، مضافا إلى ظهور الإجماع . [ 205 ] لإطلاق ما تقدم ، كما لا فرق في حصول الشلل بالضرب أو بإشراب دواء أو غير هما . ثمَّ إنه يستفاد مما ورد في المقام ونظائره قاعدة كلية تجري في جميع الجوارح والأعضاء وهي : « كل ما يوجب الشلل ففيه ثلثا دية الصحيحة ، وفي استيصال العضو المشلول ثلث الدية » ، فلا وجه لتخصيص الروايات المتقدمة بموردها وهي الأصابع ، بل إنها جارية في غير هما ، لأن تشريع الدية إنما هو لما فات من المنافع عن العضو ، سواء كان ذلك بفوات أصل الموضوع كالقطع أم بفوات المنفعة وبقاء أصل الموضوع ، كما في موارد تحقق الشلل . إن قيل : فعلى هذا لا وجه للتثليث بل لا بد من إعطاء تمام الدية في الشلل . يقال : إن بقاء الأصل ووجوده بعد زوال المنفعة في وذهابها في الشلل مظنة