والتشخيص بينهما بنظر أهل الخبرة [ 193 ] ، ولو لم يمكن التمييز بينهما ففي قطعهما معا الدية والحكومة [ 194 ] ، وإن قطعت إحداهما دون الأخرى ففيها الحكومة [ 195 ] .
( مسألة 80 ) : لو قطع نصف اليد أو ربعها فبحساب المساحة [ 196 ] .
شرح
وأما الثاني : فلأنها الأصل في كل ما لا تقدير له شرعا ، والأحوط التصالح بالثلث ، لذهاب بعض الفقهاء إلى ذلك .
[ 193 ] لما مرّ في كتاب القضاء من اعتبار قولهم في الموضوعات .
[ 194 ] لما مرّ من أن الدية في الأصلية ، والحكومة في الزائدة ، هذا إذا قطعهما شخص واحد ، ومع تعدده فلا بد للحاكم الشرعي من الاحتياط في البين من قطع اليد الأصلية والزائدة وعدم تعيين كل منهما ، وحينئذ يتخيّر الحاكم الشرعي أما بتنصف الزائد عليها ، أو بإخراجها بالقرعة . نعم لو قطع واحدة منهما شخص ودفع الحكومة ، ثمَّ قطع الثانية فتجب الدية ، للعلم بوجوب الدية عليه حينئذ كما عرفت .
[ 195 ] للأصل بعد عدم إحراز الأصلية بوجه معتبر شرعي .
[ 196 ] لأن المنساق من الدية الواردة في مثل هذه الأعضاء هو التقسيط على الأبعاض ، إلا أن يدلّ دليل على الخلاف ، أو لم يكن موضوع للتقسيط ، فتتعين الحكومة حينئذ ، مضافا إلى ظهور الإجماع في ذلك ، ولا فرق حينئذ بين اليد والإصبع والأذن والعنق وغيرها من الأعضاء التي ورد فيها تقدير شرعي ، سواء كانت خارجية أم باطنية كالنخاع وغيره ، فحينئذ يمكن تأسيس قاعدة كلية في دية الأعضاء المقدرة وهي : « تقسيط الدية بحسب متعلق الجناية نصفا أو ثلثا أو غيرهما » .