فلا دية للأصابع مع قطع اليد [ 179 ] ، إلا إذا قطعت الأصابع الخمس منفردة فديتها حينئذ خمسمائة دينار [ 180 ] ، وفي قطع الكف مع فقد الأصابع خلقة أو لعارض كالقصاص وغيره نصف الدية [ 181 ] .
( مسألة 73 ) : لو قطع أكثر من الحدّ بأن قطع مع اليد الصحيحة شيء من الزند ففي اليد خمسمائة دينار [ 182 ] ، وفي الزائد الحكومة [ 183 ] ، وكذا لو قطعت من المرفق أو من فوقه أو من المنكب [ 184 ] .
شرح
[ 179 ] لما مرّ من الإطلاق ، والإجماع .
[ 180 ] نصا . كما يأتي ، وإجماعا .
[ 181 ] للقاعدة المتقدمة : « كل ما في الإنسان منه اثنان ففيهما الدية ، وفي أحدهما نصفها ، وما كان فيه واحد ففيه الدية » .
[ 182 ] لما تقدم من أن حدّها المفصل ، وأن ديتها خمسمائة دينار .
[ 183 ] لأنها الأصل فيما لا مقدر له شرعا ، بعد تحديد اليد في الدية شرعا بخصوص المفصل . نعم لو قلنا في الذراع الدية ، لا يبعد القول بالمساحة في الزائد ، بل لا ينافي الحكومة مع اعتبار المساحة ، والأحوط التصالح .
[ 184 ] لأن الزيادة جناية لا تذهب هدرا ، فلا بد من التدارك بالحكومة .
إن قيل : إطلاق : « أن اليد خمسمائة دينار » يشمل تمام اليد إلى المنكب .
يقال : بعد تحديدها بالمعصم لا وجه لهذا الإطلاق ، فأصالة الاحترام في المرفق والمنكب جارية ، فلا بد من تدارك الجناية ، وهو منحصر في الحكومة .
هذا إذا كانت الجناية واحدة ، وأما لو تعددت سواء كانت من شخصين أم من شخص واحد دفعتين ، فلا شك في ثبوت الحكومة .
إن قلت : إن نفع اليد إنما هو في الكف والأصابع والبقية لا فائدة لها ، فيكون الذراع مثلا بمنزلة العدم من هذه الجهة .
يقال : أهم المنافع وإن كانت في الكف والأصابع ، ولكن المرفق