تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
( مسألة 55 ) : لو كسرت السن بالجناية دون الجذور وبقيت في اللثة ففيها الدية كالسن المقلوعة [ 145 ] ، وإذا كسر أحد الظاهر من السن في اللثة وقلع آخر الجذور منها فعلى الأول ديتها وعلى الثاني الحكومة [ 146 ] ، وكذا لو فعل ذلك شخص واحد في دفعتين [ 147 ] . ( مسألة 56 ) : لو ذهب بعض السن لعلة - كالجناية والنخر - ففيها بعض الدية بحساب المساحة [ 148 ] ، على الظاهر من السن دون السنخ [ 149 ] . ( مسألة 57 ) : لو ادعى المجني عليه أن المقلوعة بالجناية خمس - مثلا - وادعى الجاني أقل منها يرجع إلى الثقات من المتخصصين [ 150 ] ،
شرح
[ 145 ] لأن المدار في الجنايات على ذهاب المنفعة ، وهو يتحقق بالكسر أو القلع للسن ، ولا أثر للسنخ أي الجذور ، وعن علي عليه السّلام : « دية كل سن من المقاديم إذا كسر حتى يذهب خمسون دينار » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 38 من أبواب ديات الأعضاء : 1 .. [ 146 ] أما ثبوت الدية فلما تقدم ، وأما الحكومة فلأنها الأصل في كل ما لا تقدير له شرعا من الجنايات كما مر . [ 147 ] لتعدد السبب الموجب لتعدد الحكم . [ 148 ] لأن المنساق مما تقدم من الأدلة تقسيط الدية على أجزاء السن الظاهري ، فلا بد من ملاحظة ما بقي من السن طولا أو عرضا ، وكذا لو كسر طرفا من السن فتقسط الدية على الباقي منه دون السنخ والجذور ، فلو كان المكسور أو المنخور نصف الظاهر وجب نصف دية السن ، وهكذا . [ 149 ] لأن السنخ والجذر خارج عن مفهوم الأدلة عرفا ، وأنه تابع للسن . [ 150 ] لأن قولهم معتبر عرفا وشرعا ، كما تقدم في كتاب القضاء .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 200 | السيد عبد الأعلى السبزواري