تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
فتبسط الدية عليها بالسوية [ 103 ] ، وأما غير العربية فإن كانت الحروف موافقة للعربية فبحسابها [ 104 ] ، وأما لو كانت حروفه أقل أو أكثر من حروف اللغة العربية فالتقسيط عليها [ 105 ] ، ولا فرق في الحروف بين الخفيفة منها والثقيلة واللسنية منها وغيرها [ 106 ] . ( مسألة 40 ) : لو ذهب نصف اللسان الصحيح بالجناية ولكن ذهب ربع الحروف بها فالدية الربع كما لو ذهب ربع اللسان وذهب نصف الحروف فالدية النصف [ 107 ] ،
شرح
وعشرون حرفا » أيضا - أن حروف المعجم ثمانية وعشرون دية وتسعة وعشرون حرفا بزيادة ، وفي الزائد الحكومة مع التصالح واللَّه العالم . [ 103 ] نصا ، وإجماعا كما مرّ ، فيأخذ المجني عليه نصيب ما يعدم منها . [ 104 ] لشمول ما مرّ من الدليل أيضا . [ 105 ] لأن الحروف العربية هي الأصل وبمنزلة المادة ، وبقية اللغات منتزعة منها . [ 106 ] كل ذلك للإجماع ولما مرّ من الإطلاق ، والخفيفة من الحروف كالكاف ، واللام ، والميم ، والنون ، والهاء ، والياء . وأما الثقيلة كالصاد ، والضاد ، والقاف ، والعين ، والغين . واللسنية هي الحروف التي تنطق باللسان كالتاء ، والثاء ، والدال ، والذال ، والجيم ، والراء ، والزاء ، والسين ، والشين . [ 107 ] لما تقدم من أن المدار على ذهاب الحروف لا المساحة في صحيح اللسان . وما عن بعض الفقهاء ( قدس اللَّه أسرارهم ) أنه يعتبر أكثر الأمرين من الذاهب من عضو اللسان ومن الحروف - فإن كان الأكثر ذهاب الحروف فالدية تعتبر به ، وإن كان الأكثر المساحة في اللسان فالدية تعتبر بالمساحة . فلو فرضنا أنه قطع نصف اللسان مثلا ولكن لم ينطق بثلثي حروف المعجم فالدية ثلثان ،