تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وقطع آخر لسانه الذي أخرس بفعل السابق فعليه ثلث الدية [ 112 ] ، من غير فرق بين المجني عليه على أداء الحروف الشفوية والحلقية أم لا [ 113 ] . ( مسألة 43 ) : لو قطع لسان طفل قبل نطقه فعليه الدية كاملة [ 114 ] ، وأما لو بلغ حدّ النطق عادة ولم ينطق فقطعه ففيه ثلث الدية [ 115 ] ، ولو اتفق تخلف ذلك بعد أخذها فنطق يؤخذ ما نقص من الجاني [ 116 ] . ( مسألة 44 ) : لا فرق فيما تقدم من الأحكام أن يكون سببها الجناية أو التهويل أو الضرب أو إشراب الأدوية [ 117 ] ، حصلت عن عمد أو شبه عمد أو خطأ [ 118 ] .
شرح
[ 112 ] لما مرّ من أن دية قطع لسان الأخرس الثلث ، سواء بقيت للسان منافع أخرى - التي كانت قبل القطع كالذوق والإعانة به لطحن الغذاء أم غير هما - أم لم تبق ، لأن الدية تترتب على ذهاب الحروف ، وهذه المنافع لا يترتب عليها شيء إلا الحكومة . [ 113 ] لإطلاق ما تقدم ، بعد اختلاف الموضعين ، فإن الشفة والحلق غير اللسان . [ 114 ] لكفاية الاستعداد لذلك ، مضافا إلى أصالة الصحة ما لم يثبت الخلاف بقول الثقات من أهل الخبرة ، فيشمله الإطلاق . [ 115 ] لانكشاف أنه أخرس عادة ، مضافا إلى الإجماع . [ 116 ] لظهور الخلاف ، وعدم ثبوت الملكية المطلقة لما أخذ ، فيؤخذ ما نقص من الحروف ويرد الباقي إلى الجاني . [ 117 ] كل ذلك لإطلاق ما تقدم من الأخبار . [ 118 ] فيختلف الحكم حسب اختلاف صفة الجناية كما مر .