تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
( مسألة 38 ) : لو قطع بعض لسان الأخرس فبحساب المساحة [ 99 ] ، وأما في اللسان الصحيح فيعتبر قطعه بحروف المعجم لا بالمساحة [ 100 ] ،
شرح
[ 99 ] إجماعا ، ولما تقدم في سائر الأعضاء والجوارح ، فإذا قطع نصف لسان الأخرس تكون الدية نصف الثلث ، ولو قطع ربعه فالدية ربع الثلث ، وهكذا . [ 100 ] نصا ، وإجماعا ، بل واعتبارا ، لأن المدار في مقادير الجنايات على المنفعة الغالبة ، بل الأكثر احتياجا في اللسان التكلم به ، وهو لا يتحقق إلا بأداء جميع حروف المعجم ، فيطرح من الدية ما يفصح منها ، وفي معتبرة سماعة عن الصادق عليه السّلام قال : « قلت له رجل ضرب لغلام ضربة فقطع بعض لسانه فأفصح ببعض ولم يفصح ببعض ، فقال : يقرأ المعجم فما أفصح به طرح من الدية ، وما لم يفصح به ألزم الدية ، قال : قلت : كيف هو ؟ قال : على حساب الجمّل : ألف ديته واحد ، والباء ديتها اثنان ، والجيم ثلاثة ، والدال أربعة ، والهاء خمسة ، والواو ستة ، والزاء سبعة ، والحاء ثمانية ، والطاء تسعة ، والياء عشرة ، والكاف عشرون ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، والنون خمسون ، والسين ستّون ، والعين سبعون ، والفاء ثمانون ، والصاد تسعون ، والقاف مائة ، والراء مائتان ، والشين ثلاثمائة ، والتاء أربعمائة ، وكل حرف يزيد بعد هذا من ألف ب ت ث زدت له مائة درهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب ديات المنافع الحديث : 7 و 2 .، وما في ذيل الرواية من التفصيل فلا بد من رد علمه إلى أهله إن كان من كلام الإمام عليه السّلام ، لأنه لا تبلغ الدية إن حسبت على الدراهم ، وإن حسبت بالدينار فتصير أضعاف الدية . وفي صحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في رجل ضرب رجلا على رأسه فثقل لسانه ، فقال : يعرض عليه حروف المعجم فما أفصح منها فلا شيء فيه ، وما لم يفصح به كان عليه الدية » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 من أبواب ديات المنافع الحديث : 7 و 2 .، وفي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال : « إذا ضرب الرجل على رأسه فثقل لسانه عرضت عليه حروف