تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
( مسألة 19 ) : لو كسر الأنف أو أحرق ففسد ففيه الدية كاملة [ 53 ] ، وإذا جبر على نحو عادت الصحة فمائة دينار [ 54 ] . ( مسألة 20 ) : لو نفذت فيه نافذة فخرقت المنخرين والوترة جميعا على وجه لا تنسد فثلث الدية [ 55 ] ، وكذا في خرق أحد المنخرين [ 56 ] ،
شرح
شرعا ، والأحوط للجاني التصالح مع المجني عليه ، لاحتمال ثبوت الدية في القصبة . [ 53 ] لما تقدم من القاعدة : « كل ما في البدن واحد ففيه الدية وما فيه اثنان ففي أحدهما نصف الدية » ، فهي بعمومها شاملة للكسر والإفساد والاستيصال . [ 54 ] للإجماع ، ولما يستفاد من معتبر ظريف الآتي ، إن كل ما كان في كسره الدية إذا جبر وعاد على غير عيب ولا عثم ، ففيه مائة دينار أي مائة مثقال شرعي من الذهب ، ولا خصوصية في الكسر أو الحرق ، بل يشمل غير هما إن تحقق فساد الأنف ، ثمَّ عادت السلامة . [ 55 ] نصا ، وإجماعا ، فعن علي عليه السّلام في كتاب ظريف : « وإن نفذت فيه نافذة لا تنسد بسهم أو رمح فديته ثلاثمائة دينار وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب ديات الأعضاء : 1 .. [ 56 ] لمعتبر غياث عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السّلام : « أنه قضى في كل جانب من الأنف ثلث دية الأنف » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 43 من أبواب ديات الأعضاء : 1 - 2 .، وعن أبي جعفر عليه السّلام في رواية عبد الرحمن : « في خشاش الأنف كل واحد ثلث الدية » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 43 من أبواب ديات الأعضاء : 1 - 2 .، والخشاش ( بكسر الخاء ) عود يجعل في أنف الجمل ليكون أسرع في زمامه وانقياده ، والمراد من الرواية محل الخشاش تسمية للمحل باسم الحال ، وكيف كان فإنها ظاهرة في المطلوب . وما عن الشيخ وغيره من أن فيه نصف الدية لأنه إذهاب نصف الجمال ، مخالف لما تقدم من النص ، وكذا القول بربع الدية .