( مسألة 14 ) : لو فقأ أعور عين صحيح قلعت عينه الصحيحة وإن عمي [ 41 ] ، وإن قلع عينيه كان مخيرا بين أن يأخذ دية كاملة منه أو يقلع إحدى عيني الجاني مع أخذ نصف الدية منه [ 42 ] .
( مسألة 15 ) : في تمام الأجفان الدية الكاملة [ 43 ] ، وفي تقدير كل جفن الأعلى منها ثلث دية العين والأسفل منها النصف [ 44 ] .
شرح
[ 41 ] لما تقدم في مسألة 33 من ( فصل القصاص في ما دون النفس ) .
[ 42 ] لما مرّ من العمومات ، والإطلاقات من غير تقييد في البين .
[ 43 ] نصوصا ، وإجماعا ، ففي صحيح هشام بن سالم عن الصادق عليه السّلام قال :
« كل ما كان في الإنسان اثنان ففيهما الدية وفي أحدهما نصف الدية » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب ديات الأعضاء : 12 و 1 .، وفي صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « كل ما في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية مثل اليدين والعينين ، قال : قلت : رجل فقئت عينه ؟ قال : نصف الدية » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب ديات الأعضاء : 12 و 1 .، إلى غير ذلك من الروايات بتقريب كل جفنين بمنزلة العين الواحدة ، بقرينة الإجماع .
[ 44 ] نصا ، واعتبارا ، لأن الشفر الأسفل أكثر نفعا للعين من غيره ، كما عن بعض المتخصصين ، والجفن الأسفل بمنزلة الشفة السفلى التي يأتي فيها التفصيل ، وفي معتبر ظريف قال : « أفتى أمير المؤمنين عليه السّلام فكتب الناس فتياه ، وكتب به أمير المؤمنين إلى أمرائه ورؤوس أجناده فمما كان فيه : إن أصيب شفر العين الأعلى فشتر فديته ثلث دية العين مائة دينار وستة وستون دينارا وثلثا دينار ، وإن أصيب شفر العين الأسفل فشتر فديته نصف دية العين مائتا دينار وخمسون دينارا » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 2 من أبواب ديات الأعضاء : 3 ..
وأما القول بأن في كل واحد منها ربع الدية ، فلا دليل له إلا التقسيط ،