( مسألة 5 ) : لو زاد مهر مثل المرأة - إذا أنبت شعرها - على مهر السنة يؤخذ مهر المثل [ 17 ] ، إلا إذا زاد على الدية الكاملة فليس لها إلا الدية [ 18 ] ، ويضمن لو تلف - ما تداول في هذه الأعصار - من الشعر الصناعي [ 19 ] .
( مسألة 6 ) : في شعر الحاجب إذا ذهب كله ولم ينبت مائتان وخمسون دينارا [ 20 ] ، وفي بعض منه على حساب ذلك [ 21 ] ، وإن نبت ففيه الحكومة [ 22 ] ،
شرح
الإنبات موهبة جديدة إلهية وليس من مجرى الطبيعة ، وإلا فلا وجه للرجوع ، ولكن الأحوط التصالح .
[ 17 ] لأن مهر المثل هو المناط في تعيين تدارك مثل هذه الجناية الواردة على المرأة .
[ 18 ] لأن الدية تحديد شرعي لا يتجاوز عنها ، بل يردّ ما تجاوز عنها إليها ، وأما احتمال الرجوع إلى الأرش فلا وجه له بعد تعيين الشارع وتحديده .
[ 19 ] لقاعدة : « من أتلف مال الغير فهو له ضامن » فيدفع عوضه مثلا أو قيمة .
[ 20 ] نصا ، وإجماعا ، ففي كتاب ظريف المعتبر عن علي عليه السّلام « وان أصيب الحاجب فذهب شعره كله فديته نصف دية العين مائتا دينار وخمسون دينارا ، فما أصيب منه فعلى حساب ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب ديات الأعضاء : 3 و 5 .، والمراد من الدينار المثقال الشرعي المسكوك ، كما مر في مسألة 1 من الفصل الثاني في مقادير الديات ، فيكون في شعر الحاجبين معا خمسمائة دينار .
[ 21 ] للإجماع ، ولما تقدم في معتبر ظريف .
[ 22 ] لأنها الأصل فيما لا تقدير فيه شرعا كما مر .