ولو قال : ألق متاعك في البحر لتسلم السفينة فلا ضمان في البين [ 21 ] ، ولو قال ذلك وعليّ ضمانه فهو ضامن [ 22 ] ، ولو قال : ألق متاعك في البحر وعليّ ضمانه وعلى ركبان السفينة صح الضمان [ 23 ] .
( مسألة 9 ) : لو قال : أحرق متاعك أو ثوبك أو اجرح نفسك وعليّ ضمانه أو أرشه فإن كان فيه غرض صحيح عقلائي فلا شيء في البين [ 24 ] ، وإن لم يكن كذلك ففيه الضمان [ 25 ] .
شرح
لأجل مراعاة الأهم ، وحينئذ لا أثر لإذنه وإن بقي الضمان على حاله .
[ 21 ] للأصل ، وصدور الإلقاء عن فاعل مختار باختياره وقول القائل من باب مجرد إحداث الداعي لا التسبيب منه ، وهو لا يوجب شيئا أصلا ، مضافا إلى ظهور الإجماع .
[ 22 ] للإجماع ، وظهور كلامه في الالتزام بالضمان ، وهذا الظهور معتبر عند العرف ، وكذا الكلام في المراكب الحديثة .
[ 23 ] سواء كان ذلك على نحو البدل أم الاشتراك في الضمان ، وذلك كله لوجود المقتضي وفقد المانع بعد رضا الجميع ، ولا بأس باشتراك ذمم متعددة واجتماعها على مال واحد سواء كان بالاشتراك أم على نحو البدل ، كما أثبتنا ذلك في تعاقب الأيادي ، مضافا إلى ظهور الإجماع في المقام .
وإن لم يرضوا بالضمان فيمكن أن يقال بضمانه للتمام ، لدلالة مفهوم قوله على التزامه بضمان الكل إن لم يرض البقية ، ولكنه مشكل ، فلا بد من اتباع القرائن الحالية أو المقالية ، والأولى التصالح .
[ 24 ] لفرض أنه فعل صحيح عقلائي صدر من فاعل مختار بعمده واختياره ، فلا ضمان .
[ 25 ] إن تحقق التسبيب عرفا أو الغرور ، وإلا فلا وجه للضمان كما مر .