تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
( مسألة 13 ) : لو جذب إنسان غيره إلى بئر فوقع المجذوب فمات الجاذب بوقوعه عليه فالجاذب دمه هدر [ 30 ] ، ولو مات المجذوب ضمن الجاذب ديته [ 31 ] ،
شرح
أبي جعفر عليه السّلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في أربعة اطلعوا في زبية الأسد فخر أحدهم فاستمسك بالثاني ، واستمسك الثاني بالثالث ، واستمسك الثالث بالرابع حتى أسقط بعضهم بعضا على الأسد فقتلهم الأسد ، فقضي بالأول فريسة الأسد ، وغرّم أهله ثلث الدية لأهل الثاني ، وغرّم الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية ، وغرّم الثالث لأهل الرابع الدية كاملة » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب موجبات الضمان : 2 .، فالصحيحة مطابقة للقاعدة وعلى هذا لا موضوعية للزبية ، بل يجرى الحكم في غيرها ، كالغرق والحرق وغير هما من مظان الخطر . وأما رواية مسمع بن عبد الملك عن الصادق عليه السّلام : « إن قوما احتفروا زبية للأسد باليمن فوقع فيها الأسد فازدحم الناس عليها ينظرون إلى الأسد فوقع رجل فتعلق بآخر ، فتعلق الآخر بآخر ، والآخر بآخر ، فجرحهم الأسد فمنهم من مات من جراحة الأسد ، ومنهم من أخرج فمات ، فتشاجروا في ذلك حتى أخذوا السيوف ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : هلموا أقض بينكم ، فقضى أن للأول ربع الدية ، والثاني ثلث الدية ، والثالث نصف الدية والرابع الدية كاملة ، وجعل ذلك على قبائل الذين ازدحموا ، فرضي بعض القوم وسخط بعض ، فرفع ذلك إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وأخبر بقضاء أمير المؤمنين عليه السّلام ، فأجازه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 4 من أبواب موجبات الضمان الحديث : 1 .، فهي خارجة عن ما نحن فيه ، لإمكان حملها على جهات أخرى ، وتأثير الازدحام في الوقوع والافتراس وغير هما مما يوجب الموت . واللَّه العالم . [ 30 ] لاستناد موته إلى فعل نفسه واختياره . [ 31 ] لقاعدة التسبيب إن لم يكن قاصدا للقتل ، أو لم يكن الفعل مما يقتل