بل وكذا لو حفر أحد بئرا ثمَّ وضع شخص حجرا على جنبها فسقط العاثر بالحجر في البئر وحصلت جناية فالضمان على الواضع أيضا [ 9 ] ، ولو نصب سكينا في البئر فسقط في البئر شخص على السكين فالضمان على الحافر [ 10 ] ، وكذا لو وضع حجرا ووضع آخر حجرا خلفه فعثر بحجر ووقع على آخر وحصلت الجناية فالضمان على الواضع الذي عثر بحجره [ 11 ] .
( مسألة 4 ) : لو انقلب الحجر على جانب البئر - بوضع غير آدمي كالحيوان والسيل وغيرها - وعثر به شخص ووقع في البئر فالضمان على الحافر [ 12 ] .
شرح
[ 9 ] لأن الوقوع في البئر وتحقق الجناية به ، يستند عرفا إلى العثور بالحجر ، وهو سابق في التأثير ، فيكون الواضع للحجر كدافع الشخص في البئر عرفا ، فإذا لم يكن عثور لم تتحقق الجناية ، فالتأثير له لا للحافر .
ويظهر من ذلك أنه لا وجه لاستصحاب التأثير بالنسبة إلى الحجر ، كما عن صاحب الجواهر ( قدس اللَّه نفسه الزكية ) ، لأنه بعد الصدق العرفي في كون الحجر كالدافع في البئر يكون بمنزلة الأمارة المتقدمة على الاستصحاب ، كما لا وجه للاشتراك في الضمان بعد صدق الاستناد عرفا إلى واضع الحجر ، كما هو واضح .
[ 10 ] لأنه السبب ، فيكون الحفر حينئذ كالإلقاء في البئر على السكين .
[ 11 ] لما مرّ من أنه السبب المؤثر للجناية .
[ 12 ] لاختصاص السببية بالنسبة إليه حينئذ ، وعدم استناد وضع الحجر إلى فاعل مختار حتى يتحقق الضمان .