ولو كانت الجناية برجليها فإن علم من القرائن أنها مستندة إلى تفريط الراكب فالضمان عليه [ 200 ] ، وإلا فلا ضمان [ 201 ] ، وأما ما تجنيه برأسها أو بمقاديم بدنها يضمن الراكب أيضا [ 202 ] ،
شرح
دابة فإنه يملك رجلها بإذن اللَّه يضعها حيث يشاء » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 من أبواب موجبات الضمان : الحديث : 9 و 3 و 5 .، وقريب منها معتبرة الحلبي ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 13 من أبواب موجبات الضمان : الحديث : 9 و 3 و 5 .، وعن الصادق عليه السّلام في معتبرة السكوني : « ما أصاب الرجل فعلى السائق ، وما أصاب اليد فعلى القائد والراكب » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 13 من أبواب موجبات الضمان : الحديث : 9 و 3 و 5 ..
ويستفاد من هذه الروايات أن الحكم موافق للقاعدة ، لأن الراكب مسلَّط على ما بين يدي الدابة ورأسها . ولذا أن الضمان عليه وإن لم يحصل منه تفريط .
[ 200 ] لاستناد الجناية إليه حينئذ .
[ 201 ] للأصل ، والإجماع ، ونصوص خاصة منها قول نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله :
« البئر جبار والعجماء جبار والمعدن جبار » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 32 من أبواب موجبات الضمان : 2 .، وفي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام : « أنه سئل عن الرجل يمر على طريق من طرق المسلمين فتصيب دابته إنسانا برجلها ، فقال : ليس عليه ما أصابت برجلها » ( 5 )( 5 ) الوسائل : باب 13 من أبواب موجبات الضمان : الحديث : 3 و 7 و 10 ..
وأما ما ورد في بعض الروايات الدالة على الضمان ، مثل معتبرة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام : « أن عليا عليه السّلام « ضمن صاحب الدابة ما وطئت بيديها ورجليها » ( 6 )( 6 ) الوسائل : باب 13 من أبواب موجبات الضمان : الحديث : 3 و 7 و 10 .، ومعتبرة إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام : « أن عليا عليه السّلام كان يضمن الراكب ما وطأت الدابة بيديها أو رجلها ، إلا أن يعبث بها أحد فيكون الضمان على الذي عبث بها » ( 7 )( 7 ) الوسائل : باب 13 من أبواب موجبات الضمان : الحديث : 3 و 7 و 10 .، إلى غير ذلك من الروايات الدالة على الضمان ، فلا بد من حملها - على فرض اعتبار السند - على صورة التفريط .
[ 202 ] لصدق التفريط حينئذ ، وأن ذكر اليدين في الروايات المتقدمة من