( مسألة 18 ) : لو أتلفت الهرة المملوكة أو الطير المملوك أو غيرهما مال أحد فإن جرت العادة على حفظها عن الإضرار بالغير يضمن [ 188 ] ، وإلا فلا ضمان [ 189 ] ، بل لو كان مؤذيا للغير يجوز قتله ولا ضمان [ 190 ] .
( مسألة 19 ) : لو أفسدت البهائم الزرع فلا ضمان على صاحبها إن كان الإفساد في النهار [ 191 ] ، وإن كان في الليل فعلى صاحبها الضمان [ 192 ] .
شرح
وأما النص فيحمل على الغالب ، ولا يستفاد منه التعبد .
[ 188 ] لتحقق التسبيب حينئذ مع عدم الحفظ .
[ 189 ] للأصل بعد جريان العادة على عدم الحفظ .
[ 190 ] للإجماع ، ولفرض أنه دافع عن حفظ نفسه .
[ 191 ] لعدم تحقق التسبيب منه ، وعلى صاحب الزرع حفظ زرعه ، مضافا إلى ما أتى من النص .
[ 192 ] نصوصا ، وإجماعا ، ففي موثق هارون بن حمزة قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن البقر والغنم والإبل تكون في الرعي ( المرعى ) فتفسد شيئا ، هل عليها ضمان ؟ فقال : « إن أفسدت نهارا فليس عليها ضمان ، من أجل أن أصحابه يحفظونه ، وإن أفسدت ليلا فإنه عليها ضمان » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 40 من أبواب موجبات الضمان : 3 .، وفي معتبرة أبي بصير قال :
« سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( وداوُدَ وسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ ) * ، فقال : لا يكون النفش إلا بالليل إن على صاحب الحرث أن يحفظ الحرث بالنهار ، وليس على صاحب الماشية حفظها بالنهار إنما رعيها بالنهار وأرزاقها ، فما أفسدت فليس عليها ، وعلى أصحاب الماشية حفظ الماشية بالليل عن حرث الناس ، فما أفسدت بالليل فقد ضمنوا وهو النفش ، وأنّ داود عليه السّلام حكم للذي أصاب زرعه رقاب الغنم وحكم