تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
( مسألة 17 ) : لو دخل دار قوم فعقره كلبهم ضمنوا إن دخل بإذنهم وإلا فلا ضمان [ 185 ] ، ولو اختلف صاحب الدار والداخل في الإذن وعدمه فالقول قول منكره [ 186 ] ،
شرح
جعفر عليه السّلام قال : « أتى رجل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : إن ثور فلان قتل حماري ، فقال له النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : ائت أبا بكر فسله ، فأتاه فسأله ، فقال : ليس على البهائم قود ، فرجع إلى النبي فأخبره بمقالة أبي بكر ، فقال له النبي : ائت عمر فسله ، فأتى عمر فسأله فقال مثل مقالة أبي بكر فرجع إلى النبي فأخبره ، فقال له النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : ائت عليا فسله ، فأتاه فقال علي عليه السّلام : إن كان الثور الداخل على حمارك في منامه حتى قتله فصاحبه ضامن ، وإن كان الحمار هو الداخل على الثور في منامه فليس على صاحبه ضمان ، قال : فرجع إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فأخبره ، فقال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : الحمد للَّه الذي جعل من أهل بيتي من يحكم بحكم الأنبياء » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 19 من أبواب موجبات الضمان : 2 .. [ 185 ] نصا ، وإجماعا - بعد كونه معتد للدخول من غير إذن - ففي معتبرة السكوني عن الصادق عليه السّلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل دخل دار قوم بغير إذنهم فعقره كلبهم ، قال : لا ضمان عليهم ، وإن دخل بإذنهم ضمنوا » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 17 من أبواب موجبات الضمان : 2 .، ولا فرق بين كون الكلب حاضرا في الدار أو دخل بعد ذلك ، علم صاحب الدار بكونه يعقر الداخل أو لا لما مر من إطلاق المعتبرة . نعم لو كان الكلب مقيدا مثلا ، والداخل جعل الطريق عليه مع وجود طريق آخر وعلمه به ، فلا ضمان على صاحب الدار ، لأنه بنفسه واختياره أوقع نفسه في المضرة والمهلكة . [ 186 ] للأصل ، إن لم تكن قرينة معتبرة على الخلاف . والمراد من الإذن الأعم من الخاص - لشخص مخصوص - والعام ،