ولو صالت على شخص فدفعها بمقدار يقتضي الدفاع بذلك فماتت أو وردت عليها جناية لم يضمن [ 179 ] ، وكذا لو دفعها عن نفس محترمة أو مال كذلك لم يضمن [ 180 ] ، ولو أفرط في الدفاع فجنى عليها أو جنى عليها لغير الدفاع ضمن [ 181 ] ، ويجرى الحكم في الطيور الضاربة والهرة في جميع ما تقدم [ 182 ] .
( مسألة 16 ) : لو هجمت دابة على أخرى فجنت الداخلة فإن كان بتفريط المالك في الاحتفاظ ضمن [ 183 ] ، وإن جنت المدخول عليها كان هدرا [ 184 ] .
شرح
يا رسول اللَّه إن عليا ظلمنا وأبطل دم صاحبنا ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : إن عليا ليس بظلَّام ولم يخلق للظلم ، إن الولاية لعلي من بعدي ، والحكم حكمه ، والقول قوله ، لا يرد حكمه وقوله وولايته إلا كافر » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 20 من أبواب موجبات الضمان : 1 ..
[ 179 ] للأصل ، والإجماع ، وما تقدم من النص .
[ 180 ] لما مر في سابقة .
[ 181 ] لتحقق التفريط والتعدي ، وأنه غير مأذون شرعا ، كما لو أمكن الدفاع بالصياح فضربها وحصل فيه ضرر عليها ضمن ، أو أمكن الدفاع بالضرب ولكن قتلها ، وهكذا .
[ 182 ] لكون الحكم مطابقا للقاعدة ، فيضمن لو تعدّى عن مقدار الدفاع .
[ 183 ] لصحة انتساب الجناية إليه حينئذ ، فإن ترك احتفاظها تسبيب في الجناية على الغير ، وهو نحو تفريط منه .
[ 184 ] لفرض أنها مدافع عن نفسها ، وتقدم في باب الدفاع أنه لا ضمان في مثل ذلك ، وتدلّ على ما ذكرنا رواية سعد بن طريف الإسكاف عن أبي