وإذا عقر الكلب إنسانا خارج الدار فمع حفظه وعدم التفريط فيه فلا ضمان وإلا فيضمن صاحبه [ 187 ] .
شرح
كالمضايف المفتوحة أبوابها للناس .
وأما مرسلة علي بن إبراهيم عن الصادق عليه السّلام قال : « سألته عن رجل دخل دار رجل فوثب عليه كلب في الدار فعقره ؟ فقال : إن كان دعي فعلى أهل الدار أرش الخدش ، وإن كان لم يدع فدخل فلا شيء عليهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 من أبواب موجبات الضمان : 1 .، فالمراد من الدعاء الأعم من الشخصي والنوعي ، مع قطع النظر عن السند .
وحيث إن الحكم مطابق للقاعدة لصدق التسبيب حينئذ مع الإذن شخصا أو نوعا ، فعلى صاحب الدار إزالة جميع ما يضر الداخل ، ولا يختص بالكلب فيشمل الثور والأسلاك الكهربائية مثلا وغير هما ، كما هو مقتضى السيرة .
[ 187 ] لصحة انتساب الجناية إليه حينئذ ، لأنه ترك احتفاظه فتسبب للجناية على الغير . نعم لو جرت العادة على الإرسال وعدم الحفظ لأجل الحراسة ، فلا يضمن صاحبه الجناية لعدم تسبيب منه .
وأما التفصيل بين العقر في النهار فالضمان على صاحبه ، والعقر في الليل فلا ضمان تمسكا ببناء العرف على حفظ كلابهم في النهار وإرسالهم في الليل للحراسة ، فيتحقق التسبيب والتفريط في الأول دون الثاني ، وللنص كما عن علي عليه السّلام في معتبرة زيد بن علي : « أنه كان يضمن صاحب الكلب إذا عقر نهارا ، ولا يضمنه إذا عقر بالليل » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 17 من أبواب موجبات الضمان : 3 ..
لا كلية فيه إذ المناط التسبيب ، فلو فرض في محل كان الأمر بالعكس ، أي يرسلون كلابهم في النهار لأجل الحراسة أو دواعي أخرى كالصيد مثلا ويحفظونها في الليل ، يتحقق الضمان لو عقر في الليل . فالمدار على التسبيب ،