تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
والبعير المغتلم والفرس العضوض والكلب العقور فلو أهمل حفظها ضمن جنايتها [ 177 ] ، ولو جهل حالها أو علم ولم يقدر على حفظها ولم يفرط فلا ضمان [ 178 ] ،
شرح
[ 177 ] لتحقق التسبيب منه بترك التحفظ ، مضافا إلى الروايات الواردة في المقام ، ففي صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : « سألته عن بختي مغتلم قتل رجلا فقام أخو المقتول فعقر البختي وقتله ، ما حاله ؟ قال : على صاحب البختي دية المقتول ، ولصاحب البختي ثمنه الذي عقر بختيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 من أبواب موجبات الضمان : 4 و 1 .، وفي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال : « سئل عن بختي اغتلم فخرج من الدار فقتل رجلا فجاء أخو الرجل فضرب الفحل بالسيف فقال : صاحب البختي ضامن للدية ويقتصّ ثمن بختيه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 14 من أبواب موجبات الضمان : 4 و 1 .. [ 178 ] للأصل ، بعد عدم تحقق التفريط ، مضافا إلى النص ، والإجماع ، فعن الصادق عليه السّلام في معتبرة السكوني قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « البئر جبار والعجماء جبار ، والمعدن جبار » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 32 من أبواب موجبات الضمان : 5 .، وعن علي عليه السّلام في معتبرة السكوني أيضا : « لا يضمن ما أفسدت البهائم نهارا ، ويقول : على صاحب الزرع حفظ زرعه ، وكان يضمن ما أفسدت البهائم ليلا » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 40 من أبواب موجبات الضمان : 1 .، والتفصيل ليس إلا لأجل الحفظ والتفريط ، وفي رواية الحلبي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « بعث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عليا إلى اليمن فأفلت فرس لرجل من أهل اليمن ومرّ يعدو ، فمرّ برجل فنفحه برجله فقتله ، فجاء أولياء المقتول إلى الرجل فأخذوه فرفعوه إلى علي عليه السّلام فأقام صاحب الفرس البينة عند علي عليه السّلام أن فرسه أفلت من داره ونفح الرجل ، فأبطل علي عليه السّلام دم صاحبهم ، فجاء أولياء المقتول من اليمن إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقالوا :
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 141 | السيد عبد الأعلى السبزواري