( مسألة 11 ) : لو أجج نارا لرفع حاجته وألقى آخر مالا أو شخصا في النار لم يضمن مؤججها [ 164 ] ، بل الضمان على الملقي [ 165 ] ، ولو وقعت الجناية بفعله التوليدي يكون ضامنا للأموال [ 166 ] ، وكذا الأنفس إن لم يكن عمد في البين أو لم يكن الفرار منها وإلا ففيه القصاص [ 167 ] .
( مسألة 12 ) : لو فتح الماء في ملكه - أو في مكان مباح - وتضرر الغير به فإن كان بمقدار حاجته فلا ضمان [ 168 ] ، وإلا فهو ضامن [ 169 ] ، ولو فتح الماء في ملك غيره وحصل ضرر منه فهو ضامن [ 170 ] .
شرح
التوليدية ، قصد المسبب أو لم يقصد .
[ 164 ] للأصل ، بعد عدم تحقق التسبب منه .
[ 165 ] لاستناد التلف حينئذ إلى السبب القريب دون البعيد ، فيقدم المباشر - على السبب - وهو الملقي في المقام .
[ 166 ] لصحة انتساب الإتلاف إليه ، كما في كل سبب توليدي ، مثل إذا سرت النار إلى محل فيه الأموال .
[ 167 ] لتحقق موضوع القصاص في كل منهما ، وأما لو لم يكن كذلك يكون من شبه العمد ، وتكون الدية من ماله ، كما تقدم ، ومع الخطأ المحض فعلى العاقلة ، فتجري الأقسام الثلاثة في المقام ، ويحمل على العمد - أو على ما إذا لم يكن الشخص قادرا على الفرار - ما عن علي عليه السّلام في معتبرة السكوني : « انه قضى في رجل أقبل بنار فأشعلها في دار قوم فاحترقت واحترق متاعهم ، قال : يغرّم قيمة الدار وما فيها ، ثمَّ يقتل » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 41 من أبواب موجبات الضمان : 1 ..
[ 168 ] للأصل ، وقاعدة السلطنة .
[ 169 ] لقاعدة الإضرار ، والإتلاف .
[ 170 ] لاستناد الضرر والإتلاف إليه ، مضافا إلى الإجماع .