ولو شق على الجاني الاستيفاء دفعة يستوفي دفعات ، والأحوط للمجني عليه أن لا يمتنع عن ذلك [ 39 ] ، وإن لم يمكنه الاستيفاء وكَّل غيره [ 40 ] .
( مسألة 13 ) : يؤخر القصاص في الطرف عن شدة الحر والبرد إلى اعتدال النهار [ 41 ] .
( مسألة 14 ) : لو اضطرب الجاني فزيد في جرحه لذلك فلا شيء على من يباشر الاقتصاص [ 42 ] ، وإن لم تكن مستندة إلى الاضطراب يقتص من المستوفي في العمد ويطالب بالدية أو الأرش في الخطأ [ 43 ] ، ولو ادعى الجاني العمد وأنكره المباشر فالقول قوله مع اليمين [ 44 ] ،
شرح
حفظ المماثلة ، وبناء الشريعة على العدل والانصاف ، والتجنب عن الجور والاعتساف . وفي هذه الأعصار يمكن تحديد الجرح بغير ذلك كله .
[ 39 ] أما الأول : فلقاعدة الميسور ، فتشمله الإطلاقات ، والعمومات .
وأما الثاني : فلصحة دعوى ظهور الأدلة لذلك دون غيره .
[ 40 ] لشمول عمومات أدلة الوكالة له أيضا .
وهل يجوز تخدير المحل بالأدوية العصرية الطبية ، بحيث لا يتأثر عن الألم ؟ فيه إشكال بل منع ، لإطلاق المماثلة المعتبرة بالكتاب ، والسنة كما مر ، فتشمل حتى مثل هذه الآلام أيضا ، إلا إذا رضي المجني عليه بذلك ، لأنه نحو تصالح .
[ 41 ] لظهور الإجماع على الوجوب ، وللخوف من السراية ، ولما مرّ في الحدود .
[ 42 ] للأصل بعد استناد التفريط إلى نفس الجاني باضطرابه .
[ 43 ] لعموم أدلة القصاص في العمد ، والدية أو الأرش في غيره .
[ 44 ] لأنه أعرف بقصده ، ولأصالة الصحة في فعل المسلم ، وتقتضيه