فلو قطع جملة من أعضائه خطأ يجوز له أخذ دياتها [ 32 ] ، ولو كانت أضعاف دية النفس [ 33 ] ، ووجب الإعطاء [ 34 ] .
نعم لو سرت إلى النفس يجب إرجاع الزائد عن النفس [ 35 ] .
( مسألة 11 ) : لو اقتص المجني عليه من الجاني ثمَّ سرت الجناية فمات المجني عليه فلوليه أخذ الدية من الجاني وإن لم يكن القتل مقصودا ولم تكن الجناية مما يقتل غالبا [ 36 ] ، وإلا فله القود من الجاني أو أخذ الدية منه [ 37 ] .
( مسألة 12 ) : كيفية الاقتصاص أن يحلق الشعر عن المحل إن كان مانعا عن تسهيل الاستيفاء وتيسيره في الحدّ المعتبر فيه ، ثمَّ يربط الجاني على ما لا يتمكن منه عن الاضطراب ثمَّ يقاس بما يعلم طرفاه في محل الاقتصاص فيشق من إحدى العلامتين إلى الأخرى طولا وعرضا إن كان جرح الجاني ذا عرض وإلا فالطول فقط [ 38 ] ،
شرح
[ 32 ] لوجود المقتضي وفقد المانع ، فتشمله الأدلة لا محالة .
[ 33 ] لشمول الأدلة لهذه الصورة أيضا بعد تحقق السببية في كل واحد منها .
[ 34 ] لوجود السبب ، فيتحقق الضمان لا محالة .
[ 35 ] لتبين عدم الاستحقاق ، وعدم صحة التمسك بالعموم والإطلاق .
[ 36 ] لشمول أدلة وجوب الدية لمثل المقام .
[ 37 ] أما الأول : فللأدلة الدالة على أن القتل العمد يوجب القصاص .
وأما الثاني : فلما دلّ على أن القتل الخطأ يوجب الدية ، كما مر كل منهما مفصلا .
[ 38 ] أرسلوا ذلك كله إرسال المسلَّمات ، ويشهد له الاعتبار ، ووجوب