ولو كان الاصطدام بغير فعلهما ولم يكن بالغصب ولا بتفريط منهما فلا ضمان [ 146 ] ، ولو فرط أحدهما دون الآخر ضمن المفرّط [ 147 ] .
( مسألة 8 ) : لو كانت السيارة - أو السفينة أو غيرهما - تحتاج إلى إصلاح ولم يصلحها أو أصلحها في مكان غير مناسب للإصلاح - وحصل من ذلك تلف أو جناية ضمن [ 148 ] .
( مسألة 9 ) : لا يضمن صاحب الحائط ما يتلف بوقوعه إن بناه في ملكه أو ملك مباح وأثبت بنيانه من دون ميل ولا استهدام [ 149 ] ، وكذا لو بناه مائلا إلى ملكه [ 150 ] ،
شرح
[ 146 ] للأصل ، بعد عدم تسبيب من كل منهما ، كما لو كان الاصطدام بغلبة الرياح أو هيجان البحر .
[ 147 ] لتحقق التسبيب منه دون الآخر ، كما لا يضمن صاحب المركبة الواقفة إذا وقعت عليها مركبة أخرى ، مع عدم تفريط في محل الوقوف وكيفيته .
نعم ، لو كانا غاصبين ضمن كلاهما ، لأن الضمان بمجرد الغصب .
[ 148 ] للتفريط ، وأن الجناية شبه عمد ، مضافا إلى الإجماع .
نعم ، لو قصد التلف من ذلك ، أو كان متعمدا في عدم إصلاحها ، أو أصلحها في مكان غير مناسب له مما يوجب ذلك عرفا ، يدخل في العمد حينئذ كما مر .
[ 149 ] للأصل ، بعد عدم صحة استناد الجناية إلى صاحب الحائط عرفا ، فيكون كسائر الحوادث غير الاختيارية التي توجب الجناية ولا ضمان فيها على أحد ، سواء وقع الحائط في الطريق أم في ملك الغير .
[ 150 ] لعدم صحة استناد الضرر حينئذ إلى بنائه ، ولو كان ضررا لكان في الميل إلى ملكه ، إن لم يحكم أهل الخبرة بخلاف ذلك .