( مسألة 7 ) : لو اصطدمت مركبتان سواء كانتا كالسيارة أم السفينة أم الطائرة ونحوها - فمع تعمد القيّم بذلك فهو عمد [ 141 ] ، وإلا فهو من شبه العمد أو الخطأ ومن الأسباب الموجبة للضمان [ 142 ] ، ولكل منهما على صاحبه نصف قيمة ما أتلفه صاحبه [ 143 ] ، ولو كان القيّمان غير مالكين للمركبتين - كالغاصب والأجير ونحو هما - ضمن كل منهما نصفي المركبتين وما فيهما [ 144 ] ، من أموالهما [ 145 ] ،
شرح
[ 141 ] يجري عليه أحكامه من القود أو الدية والضمان كما مر .
[ 142 ] أما الخطأ مثل ما إذا زعما أن أمام كل منهما جبل أو موج ، ثمَّ بان أنه كانت سيارة أو سفينة ، وأما شبه العمد مثل ما إذا لم يقصد القتل ، ولم يكن غلبة التصادم موجبة له ، وأما الأسباب الموجبة للضمان أو الدية ، كما إذا حصل التلف بفعل كل منهما بحيث لولا كل منهما لم يحصل التلف كما تقدم .
[ 143 ] لما تقدم سابقا من أن الجناية أو التلف مستند إلى فعلهما معا ، فيضمن كل منهما نصف الآخر ، فحينئذ فإن تساوت القيمتان فلا شيء عليهما ، وإلا أخذ صاحب الزيادة الزائد من الآخر ، كما على كل منهما نصف دية صاحبه لو تلفا ، وكذا على كل منهما نصف دية من تلف فيهما إن لم يكن عمد في البين ، كل ذلك لما مر .
[ 144 ] لتحقق التسبيب منهما ، بل اليد الغاصبة هي المناط في الضمان بنفسها .
[ 145 ] لفرض أن الجناية شبه عمد ، فتكون الدية في النفس أو الضمان في غيرها على الجاني نفسه من أمواله كما مر ، ولا فرق في ذلك بين مالكين وغير هما بعد فرض كونهما كاملين ، وأما لو كانا غير كاملين شرعا ، فالضمان على العاقلة إن أركبهما الولي لمصلحة ، وإن لم يركبهما الولي ، أو لم يكن فيه مصلحة ، فإن كان تسبيب في البين فالضمان عليه ، وإلا فعلى العاقلة أيضا .