( مسألة 2 ) : لو حفر حفيرة في ملكه - أو في مكان مباح - ثمَّ دعا من لم يطَّلع عليها فوقع فيها ضمنه [ 129 ] ، ولو دخل في ملكه بلا إذنه أو بإذنه السابق قبل حفرها ولم يطلع الآذن فلا ضمان [ 130 ] .
( مسألة 3 ) : إذا تصرف في ملك غيره - بحفر أو بناء أو غيرهما - عدوانا فدخل فيه ثالث عدوانا [ 131 ] ، وحصلت الجناية ضمن المتصرف [ 132 ] .
( مسألة 4 ) : لو أوقف دابته أو سيارته في طريق المسلمين ولم يكن في إيقافها مصلحة [ 133 ] ، كان من الإضرار بطريق المسلمين [ 134 ] .
شرح
من الحر والبرد أو المطر أو غير هما مما فيه مصلحة نوعية شرعية وحصل الضرر اتفاقا .
[ 129 ] لتحقق التسبيب بالدعوة ، بلا فرق بين أن يكون المجني عليه أعمى ، أو كان الطريق مظلما ، أو لم يكن كذلك . مع عدم التوجه إليه ، ففي جميع ذلك يثبت الضمان لما عرفت .
[ 130 ] لعدم تسبيب منه ، لأن الإذن السابق لم يكن سببا لأي جناية ، لفرض حدوث الحفيرة بعد الإذن ، وعدم اطلاع الآذن بالدخول ، وعدم تحقق تفريط منه .
[ 131 ] بدون إذن المالك ، ولا عبرة بإذن المتصرف ، لكون تصرفه عدوانا .
[ 132 ] لتحقق السبب منه حينئذ .
[ 133 ] مثل ركوب المسافر أو نزوله منها ، لصدق المصلحة في الإيقاف .
[ 134 ] ويختلف ذلك باختلاف الشوارع والطرق وغير هما سعة وضيقا ، فإذا صدق الإضرار عرفا فلولي الأمر منعه ، ويضمن التلف ، وفي صورة الشك يرجع فيه إلى الثقات من أهل الخبرة ، فيختلف الحكم باختلاف أنظارهم في تشخيص الموضوعات .