( مسألة 5 ) : لو جاء السيل بحجر وحصل منه ضرر فلا ضمان على أحد [ 135 ] ، وإن تمكن من إزالته [ 136 ] ، ولو رفع الحجر ووضعه في محل آخر وحصل منه ضرر على الغير ضمن [ 137 ] ، ولو كان ذلك لمصلحة المسلمين فلا ضمان [ 138 ] .
( مسألة 6 ) : تقدم في كتاب الغصب أن من أخرج ميزابا على الطريق بنحو يضر به المارة فهو ضامن [ 139 ] ، إن لم يكن متعارفا وإلا فلا ضمان [ 140 ] .
شرح
[ 135 ] لعدم تسبب من فاعل مختار ، وكذا الكلام لو حصل الضرر من الرياح الشديدة أو الأمطار الغزيرة .
[ 136 ] لعدم وجوب دفع الضرر عن الغير بعد توجهه إليه .
[ 137 ] لتحقق التسبب منه حينئذ .
[ 138 ] لأنه من المحسنين حينئذ و : * ( ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ) * ( 1 )( 1 ) سورة التوبة الآية : 91 ..
[ 139 ] لتحقق التسبيب منه إلى ذلك ، فالضمان ثابت إن حصل منه تلف أو تفويت ، وتحمل على ذلك معتبرة السكوني عن الصادق عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : من اخرج ميزابا أو كنيفا أو أوتد وتدا أو أوثق دابة أو حفر شيئا في طريق المسلمين فأصاب شيئا فعطب فهو له ضامن » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 11 من أبواب موجبات الضمان : 1 ..
[ 140 ] لجريان العرف غير المنهي عنه شرعا على ذلك ، فلا تسبب حينئذ في البين ، وكذا الكلام في إخراج الأجنحة والشبابيك إلى الشارع ، نعم لو لم يأذن الشارع - كما إذا كان الشباك أو الجناح أو الأساس يضر بطريق المسلمين بشهادة الثقات من أهل الخبرة - فالضمان ثابت ، ولو حصلت جناية بسببه يكون ضامنا .