ولو فعل ذلك في طريق المسلمين أو في ملك غيره بلا إذن منه فعليه الضمان في ماله [ 126 ] . وإذا حفر في ملك غيره فرضي به المالك فلا ضمان على الحافر [ 127 ] ، ولو فعل ذلك لمصلحة العابرين شرعا فلا ضمان [ 128 ] .
شرح
[ 126 ] نصا ، وإجماعا ، ولتحقق التسبيب بذلك من غير الإذن الشرعي ، فيتحقق الضمان لا محالة . ففي صحيح أبي الصباح الكناني قال الصادق عليه السّلام :
« من أضر بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن » ( 1 )( 1 ) [ 3 ] [ 4 ] الوسائل : باب 8 من أبواب موجبات الضمان : 2 و 1 و 3 .، وفي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام : « سألته عن الشيء يوضع على الطريق فتمر الدابة فتنفر بصاحبها فتعقره ؟ فقال : كل شيء يضر بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 9 من أبواب موجبات الضمان : 1 .، وفي صحيح زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « قلت له : رجل حفر بئرا في غير ملكه فمر عليها رجل فوقع فيها ، فقال : عليه الضمان ، لأن كل من حفر في غير ملكه كان عليه الضمان » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 8 من أبواب موجبات الضمان : 2 و 1 و 3 .، وفي معتبرة سماعة قال : « سألته عن الرجل يحفر البئر في داره أو في أرضه ؟ فقال : أما ما حفر في ملكه فليس عليه ضمان ، وأما ما حفر في الطريق ، أو في غير ما يملك فهو ضامن لما يسقط فيه » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 8 من أبواب موجبات الضمان : 2 و 1 و 3 .، هذا إن لم يكن العابر عالما بالحفر أو غيره ، وأما إذا كان عالما بذلك ولم يكن تغرير من الحافر أو غيره في البين فلا ضمان على أحد ، لأنه أقدم على هدرية دمه باختياره .
[ 127 ] للأصل ، بعد وقوع التصرف بوجه شرعي من دون تسبب إلى جناية الغير ، وعدم قصده لذلك .
[ 128 ] للإذن الشرعي في ذلك بعد أن لم يكن مضرا لطريق المسلمين ، كما إذا جعل أعمدة الضياء لإنارة الطريق فصدم بها شخص ، أو جعل مضلة للوقاية