الأسباب
وهي الثاني من موجبات الضمان والسبب في المقام هو السبب المتداول بأن لولاه لما حصلت الجناية [ 123 ] .
( مسألة 1 ) : لو وضع حجرا في ملكه - أو ملك مباح - لم يضمن دية العاثر [ 124 ] ، وكذا لو حفر بئرا أو أوتد وتدا أو القى معاثر ونحو ذلك [ 125 ] ،
شرح
[ 123 ] لظهور الأدلة في ذلك إلا إذا ورد تحديد من الشرع وهو مفقود ، فكل ما تحقق لدى العرف صدق السببية يترتب عليه الحكم ، ولو لم تكن من العلة التامة المنحصرة العقلية ، كما إذا حفر بئرا فوقع فيه غيره ، وكذا لو نصب السكين أو القى حجرا ، أو طرح المعاثر في الطرق وهكذا .
[ 124 ] لسلطنته على التصرف في ملكه بما شاء وأراد ، ولم يقصد بذلك الجناية على الغير ، ولم يتحقق منه عنوان العمد وشبه العمد ولا الخطأ ، مضافا إلى ما يأتي من النص والإجماع . نعم قد يتصور عنوان العمد للجناية والخطأ وشبه العمد ، فيلحق بكل واحد حكمه كما مر .
[ 125 ] لما تقدم ، وعن نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله : « البئر جبار وجرح العجماء جبار والمعدن جبار » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 32 من أبواب موجبات الضمان : 2 .، والمراد من الجبار الهدر ، والعجماء الدابة .