تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ولو حصلت جناية من دخوله ضمنها الداخل [ 113 ] ، ولو أدخلت المرأة أجنبيا في دار زوجها وقتل الزوج الأجنبي فإن أدخلته باختياره ورضاه وعلم بالحال يكون دمه هدرا [ 114 ] ، وإن أدخلته المرأة جاهلا بالحال أو مكرهة له فالضمان عليها [ 115 ] .
شرح
رواية ابن طلحة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « سألته عن رجل سارق دخل على امرأة ليسرق متاعها فلما جمع الثياب تابعته نفسه فكابرها على نفسها فواقعها ، فتحرك ابنها فقام فقتله بفأس كان معه ، فلما فرغ حمل الثياب وذهب ليخرج حملت عليه بالفأس فقتلته ، فجاء أهله يطلبون بدمه من الغد ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : اقض على هذا كما وصفت لك ، فقال : يضمن مواليه الذين طلبوا بدمه دية الغلام ، ويضمن السارق فيما ترك أربعة آلاف درهم بمكابرتها على فرجها إنه زان وهو في ماله عزيمة ، وليس عليها في قتلها إياه شيء ، لأنه سارق ، قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : من كابر امرأة ليفجر بها فقتلته فلا دية له ولا قود » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 23 من أبواب القصاص في النفس : 2 .، ولا بد من حملها على بعض المحامل ، لمخالفتها لبعض القواعد والأصول ، مثل أن القتل العمدي لا تضمنه العاقلة ، وحكم السارق القطع لا القتل إلى غير ذلك ، وفي رواية أخرى عن أبي الحسن الأول عليه السّلام : « في رجل دخل دار آخر للتلصص أو الفجور فقتله صاحب الدار ، أيقتل به أم لا ؟ فقال : اعلم أن من دخل دار غيره فقد أهدر دمه ولا يجب عليه شيء » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 27 من أبواب القصاص في النفس : 2 .، وغير هما من الروايات . [ 113 ] لتحقق المقتضي للضمان وفقد المانع . [ 114 ] لما تقدم في مسألة 30 من أنه أهدر دم نفسه باختياره . [ 115 ] لأنها السبب في الجناية ، وعلى ذلك يحمل ما عن الصادق عليه السّلام :
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 128 | السيد عبد الأعلى السبزواري