ولو كان الداعون جماعة ضمّن الولي كل واحد باستقلاله [ 103 ] ، وإن وجد مقتولا وادّعى على غيره وأقام بينة فقد برئ [ 104 ] ، وإن لم تقم البينة فعليه الدية ولا قود [ 105 ] ، وإن وجد ميتا فإن أحرز بالقرائن إن موته مستند إلى الإخراج فهو ضامن من ماله [ 106 ] ، وإن علم من القرائن أن موته كان حتف انفه بلا سببية للإخراج فيه فلا ضمان في البين [ 107 ] ،
شرح
نعم يختلف ذلك باختلاف الموارد والأشخاص .
الثالث : يستفاد منها أن الضمان من مال المخرج لا على العاقلة ، ولا قود إلا إذا ثبت أن المخرج هو القاتل بالحجة الشرعية ، كما ثبت كذلك عند الإمام عليه السّلام فأقاده .
[ 103 ] لتحقق المقتضي للضمان وفقد المانع بالنسبة إلى الجميع ، فللولي الرجوع إلى كل واحد مستقلا ، ويسقط عن الباقي لو أدى أحدهم الدية ، ويضمن كل واحد من الشركاء حصته إلى من أدّى الدية لو كان جميعهم مشتركين في الجناية ، ولا معنى لثبوت تعدد الديات بالنسبة إلى شخص واحد ، فلا محال تكون الدية بنحو الواجب الكفائي . نعم يمكن تصور تعدد الحكومة في ما لو تعددت الجنايات من أشخاص مختلفة .
[ 104 ] لقيام البينة الشرعية على أنه قتله غيره ، مضافا إلى الإجماع .
[ 105 ] أما الدية فلتحقق سببية الخروج بدعوته ، فيثبت الضمان في الجملة ، وأما عدم القود فللأصل بعد عدم تحقق الموجب له للقتل عمدا . وللاحتياط في هدرية الدماء ما لم يثبت الحق .
[ 106 ] للإطلاق ، وتحقق السببية بعد الاطمئنان بأن الإخراج سبب للموت ، ولا شيء على العاقلة للأصل .
[ 107 ] للأصل ، بعد عدم تحقق السببية في البين .