تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وإن شك في ذلك فللضمان وجه [ 108 ] . ( مسألة 36 ) : لو غصب شخص صبيا فتلف الصبي عنده فالغاصب ضامن [ 109 ] . ( مسألة 37 ) : لو سلَّم شخص آخرا إلى ظالم فقتله فإن كان يعلم بذلك يكون من الاشتراك في القتل العمدي [ 110 ] ، وإلا فحكمه موكول إلى الحاكم الشرعي [ 111 ] . ( مسألة 38 ) : لو دخل شخص في دار الغير لعمل غير مشروع كالزنا أو اللواط أو غيرهما - فقتله صاحب الدار لم يضمن [ 112 ] ،
شرح
[ 108 ] بناء على أن الإخراج من حيث هو سبب للضمان حتى يرده ، لإطلاق ما تقدم من قول نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله : « من طرق رجلا بالليل فأخرجه عن منزله فهو له ضامن إلا أن يقيم البينة أنه قد ردّه إلى منزله » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 18 من أبواب قصاص النفس : 1 .، فيكون مثل وضع اليد على مال الغير في أنه موجب للضمان بمجرده ، كما اخترناه . واللَّه العالم . [ 109 ] لفرض استيلاء الغاصب عليه بغير حق ، ولا فرق في التلف بين أن يكون بسبب من الغاصب أو بغير ذلك . نعم لو كان الصبي في نفسه مشرفا على الهلاك ثمَّ غصبه ومات في يده ، فيشكل الضمان حينئذ . [ 110 ] لأنه السبب فيأبد في السجن ، كما مر في كتاب القصاص ، والظالم هو المباشر فيقاد منه . [ 111 ] فقد يقتضي نظره الحبس المؤبد ، وقد يقتضي نظره التعزير ، كما قد يقتضي في بعض الموارد القتل ، فذلك موكول إلى ملاحظة الحاكم الجامع للشرائط لخصوصيات القضية . [ 112 ] لأنه بفعله ذلك أهدر دمه ، مضافا إلى النصوص ، والإجماع ، ففي
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 127 | السيد عبد الأعلى السبزواري