تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
( مسألة 35 ) : من دعا غيره فأخرجه من منزله فهو له ضامن حتى يرجع إليه فإن فقد ولم يعلم حاله فهو ضامن لديته [ 102 ] ،
شرح
( مسألة 25 من فصل ما يثبت به القتل ) فراجع هناك ( 1 )( 1 ) تقدم في ج : 28 صفحة : 258 .. [ 102 ] نصا ، وإجماعا ، ففي معتبرة عمرو بن أبي المقدام : « أن رجلا قال لأبي جعفر المنصور وهو يطوف : يا أمير المؤمنين ، إن هذين الرجلين طرقا أخي ليلا فأخرجاه من منزله فلم يرجع إليّ ، وواللَّه ما أدري ما صنعا به ؟ فقال لهما : ما صنعتما به ؟ فقالا : يا أمير كلَّمناه ثمَّ رجع إلى منزله فقال لهما : وافياني غدا صلاة العصر في هذا المكان ، فوافياه من الغد ، فقال لجعفر بن محمد عليهما السّلام وهو قابض على يديه : يا جعفر اقض بينهم ، فقال : يا أمير اقض بينهم أنت ، فقال : بحقي عليك إلا قضيت ، فخرج جعفر فطرح له مصلى من قصب فجلس عليه ثمَّ جاء الخصماء فجلسوا قدامه - إلى أن قال - فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : يا غلام اكتب بسم اللَّه الرحمن الرحيم قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : كل من طرق رجلا بالليل فأخرجه من منزله فهو ضامن إلا أن يقيم البينة أنه قد ردّه إلى منزله ، يا غلام نحّ هذا ( الواحد منهما ) واضرب عنقه للآخر ، فقال : يا ابن رسول اللَّه واللَّه ما أنا قتلته ولكني أمسكته ثمَّ جاء هذا فوجأه فقتله ، فقال : أنا ابن رسول اللَّه ، يا غلام نح هذا فاضرب عنقه للآخر ، فقال : يا ابن رسول اللَّه ، واللَّه ما عذبته ولكني قتلته بضربة واحدة ، فأمر أخاه فضرب عنقه ، ثمَّ أمر بالآخر فضرب جنبيه وحبسه في السجن ، ووقع على رأسه يحبس عمره ويضرب في كل سنة خمسين جلدة » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 18 من أبواب قصاص النفس : 1 .، وفي رواية عبد اللَّه بن ميمون قال : « إذا دعا الرجل أخاه بليل فهو له ضامن حتى يرجع إلى بيته » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 18 من أبواب قصاص النفس : 2 .، فكما أن قاعدة اليد تقتضي الضمان في الأموال ، ففي الاستيلاء على الحر تقتضي الضمان أيضا ، ويشهد لذلك العرف والاعتبار أيضا ،
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 123 | السيد عبد الأعلى السبزواري