( مسألة 34 ) : من قتل في زحام يوم الجمعة فديته من بيت مال المسلمين [ 101 ] .
شرح
فحكم أصل المسألة ما تقدم .
[ 101 ] نصا ، وإجماعا ، ففي صحيح عبد اللَّه بن بكير عن الصادق عليه السّلام :
« قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل زحمه الناس يوم الجمعة في زحام الناس فمات ، أن ديته من بيت مال المسلمين » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب دعوى القتل : 1 .، وفي صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « ازدحم الناس يوم الجمعة في إمرة علي عليه السّلام بالكوفة فقتلوا رجلا فودي ديته إلى أهله من بيت مال المسلمين » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 6 من أبواب دعوى القتل : 2 ..
ويلحق بالجمعة كل زحام يكون مشعرا من مشاعر الدين ، كزحام الإفاضة من عرفات والمزدلفة وزحام صلاة عيد الفطر وغيرها .
وهل يلحق كل زحام ولو لم يكن من مشاعر الدين ؟ فيه تفصيل ، فإن كان الزحام في محل عام ومن منافع عامة الناس ، كالزحام لإطفاء الحريق أو كالزحام في العبور من جسر عام أو رصيف كذلك ، فالظاهر الإلحاق للإذن فيه شرعا ، والقطع بوحدة المناط ، مضافا إلى رواية مسمع عن الصادق عليه السّلام : « أن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : من مات في زحام الناس يوم الجمعة ، ويوم عرفة ، أو على جسر لا يعلمون من قتله ، فديته من بيت المال » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 6 من أبواب دعوى القتل الحديث : 5 .، وإن لم يكن كذلك كالزحام في الأغراض الدنيوية ، سواء كان الزحام من المسلمين أم من غيرهم ، ففي الإلحاق إشكال بل منع ، فتكون الدية على مسببه . واللَّه العالم .
ثمَّ إنه يعتبر أن يكون مستند القتل الزحام ، فلو كان مسببا من غيره لم تشمله الروايات وإن قتل فيه ، كما يعتبر عدم لوث في البين ، كما تقدم في