وأخرى : يكون الوقوع مقصودا لغير القتل فتثبت الدية [ 96 ] .
وثالثة : يكون الوقوع مقصودا ولكنه مضطرا فالدية على العاقلة [ 97 ] .
ورابعة : لا قصد في الوقوع أصلا كمن زلق ووقع على الغير وحصلت الجناية فلا ضمان أصلا [ 98 ] .
( مسألة 32 ) : لو دفعه دافع فوقع على الغير وحصلت جناية فالضمان على الدافع [ 99 ] .
شرح
[ 96 ] لأنه شبيه العمد ، فتثبت الدية في ماله .
[ 97 ] لفرض عدم اختياره ، وعدم تمكنه من غير ذلك ، فتكون الدية على العاقلة قهرا .
[ 98 ] لفرض عدم تحقق القصد لا إلى القتل ولا إلى فعل اختياري آخر يحصل منه ذلك ، مضافا إلى النص والإجماع .
ففي صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام : « في الرجل يسقط على الرجل فيقتله ، فقال : لا شيء عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 20 من أبواب قصاص النفس : 2 و 1 و 3 .، وفي معتبرة عبيد بن زرارة قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل وقع على رجل فقتله ؟ فقال : ليس عليه شيء » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 20 من أبواب قصاص النفس : 2 و 1 و 3 .، وفي معتبرته الثانية قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل وقع على رجل من فوق البيت فمات أحدهما ؟ قال : ليس على الأعلى شيء ولا على الأسفل شيء » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 20 من أبواب قصاص النفس : 2 و 1 و 3 .، وغيرها من الروايات .
[ 99 ] لتقديم السبب على المباشر ، وأن الفعل منسوب إليه عرفا ، فالضمان يكون عليه ، مضافا إلى الإجماع ، بلا فرق في ثبوت الجناية على المدفوع فقط أو على الغير كذلك أو على كليهما .