الثاني : أن لا يعلم بذلك فدخل وأصابته الجناية مع علم من الجاني فهو عمد منه [ 91 ] .
الثالث : أن يكون الدخول جهلا وأصابته الجناية الخطأ فالدية على العاقلة [ 92 ] .
الرابع : أن يكون الدخول عمدا ولكن كانت الجناية من شبيه العمد فلا شيء على أحد [ 93 ] .
الخامس : دخل الدار مضطرا وحصلت الجناية فهي إما عمدية أو شبه العمد أو خطأ محض على ما مرّ [ 94 ] .
( مسألة 31 ) : لو وقع من علو على غيره فقتله .
فتارة : يقصد القتل - أو كان الوقوع مما يقتل به غالبا - فهو عمد وعليه القود [ 95 ] .
شرح
غير صحيحة : بعد تحقق السببية منه للقتل أو الجناية ، لفرض العلم والعمد في الدخول .
[ 91 ] لتحقق المقتضي للعمد وفقد المانع عنه ، فيترتب عليه حكمه . نعم لو حذّر صاحب الدار من الدخول وقصر الطرف في العلم به ودخل وحصلت الجناية ، يخرج حينئذ عن العمد ، بل يمكن أن يقال إنه لا ضمان عليه أيضا ، لما مر في مسألة الرمي .
[ 92 ] لأنه من الخطأ المحض ، فيترتب عليه حكمه .
[ 93 ] لفرض علمه بذلك ، فقد حصل السبب باختياره ، وكأنه أهدر دمه .
[ 94 ] فيترتب على كل منهما حكمه ، بعد فرض عدم تحقق سبب من الذي دخل لفرض اضطراره .
[ 95 ] لتحقق المقتضي وفقد المانع عنه .