ولو اصطحب المار صبيا غير مميز من طريق السهم فأصابه فالضمان على من مرّ به [ 89 ] .
( مسألة 30 ) : لو دخل دار غيره بغير إذنه وأصابه جناية فهو على أقسام :
الأول : أن يكون عالما به ومع ذلك دخل فحصلت جناية فلا شيء على أحد [ 90 ] .
شرح
الرامي البينة بأنه قال : حذار ، فدرأ عنه القصاص ، ثمَّ قال : قد أعذر من حذّر » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 26 من أبواب القصاص في النفس : 1 .، ولا بد من حملها على إقامة وليهما البينة ، كما أنه لا بد من حمل القصاص الوارد فيها على مطلق الضمان .
وكذا لم يضمن إن لم يحذره ، ولكنه دخل ملك الرامي بغير إذنه عالما عامدا ، فإنّه أهدر دمه بنفسه واختياره .
[ 89 ] لأنه المباشر حينئذ لتلف الصبي ، نعم لو قصده الرامي وعلم بذلك المصطحب كان من الاشتراك في القتل ، وقد مر حكمه في كتاب القصاص .
وأما لو كان جاهلا بذلك فأصاب الصبي السهم تكون الدية على عاقلة المصطحب ، لأنه من الخطأ المحض ، وهو السبب للتلف وإن كان عن جهل .
[ 90 ] لفرض أنه بعمده واختياره أقدم على الجناية فيكون دمه هدر ، وفي رواية الجرجاني عن الصادق عليه السّلام : « اعلم من دخل دار غيره فقد أهدر دمه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 27 من أبواب القصاص في النفس : 2 .، كما مر في المسألة السابقة نظيره .
ودعوى : أن دخوله بلا إذن يستلزم الإثم ، ولا ينافي ذلك الضمان على الجاني .