إن كان الموت شبيه العمد ، وأما لو كان خطأ محض فعلى العاقلة [ 83 ] ، هذا إذا علم ذكورية الجنين وانو أنوثيته وإلا فربع دية الذكر وربع دية الأنثى [ 84 ] .
( مسألة 29 ) : إذا مر من بين الرماة فأصابه سهم فإن كان الرامي قاصدا له فهو عمد [ 85 ] ، وإن لم يكن كذلك فالدية على عاقلة الرامي [ 86 ] ، إن لم يكن من شبه العمد وإلا فمن ماله [ 87 ] ، وأما لو حذّره الرامي - قولا أو كتبا أو فعلا - وعلم المار وكان متمكنا من حفظ نفسه فلم يفعل لم يضمن أحد دمه [ 88 ] ،
شرح
واحدة منهما نصف دية الجنين للآخر ، كما تضمن كل واحدة من أم الجنينين النصف الآخر من الدية ، ففي الواقع تثبت دية كاملة لجنين كل واحدة منهما .
وظهر مما ذكرنا حكم ما لو كانت أحدهما حاملا دون الأخرى ، ومات الجنين بالاصطدام .
[ 83 ] لما سيأتي من أن الدية في الخطأ المحض على العاقلة .
[ 84 ] للجمع بين الاحتمالين ، والأحوط التصالح ، وتجب كفارات متعددة في تركة كل واحدة منهما ، كفارة لنفسها إن ماتت ، وكفارة لصاحبها ، وكفارة ثالثة لجنينها ، ورابعة لجنين صاحبتها ، لفرض الاصطدام من كل منهما . وسيأتي الكلام عن وجوب الكفارة في القاتل نفسه .
[ 85 ] فيترتب عليه حكمه من القود أو الدية ، وكذا إن لم يقصده ، ولكن الفعل مما يقتل به غالبا ، كما هو كذلك في المقام .
[ 86 ] لأنه من الخطأ المحض ، مضافا إلى الإجماع .
[ 87 ] لما تقدم مكررا من أن الدية في شبه العمد من مال الجاني .
[ 88 ] لتحقق الهدرية حينئذ ، مضافا إلى رواية محمد بن الفضيل الكناني عن الصادق عليه السّلام قال : « صبيان في زمان علي عليه السّلام يلعبون بأخطار لهم فرمى أحدهم بخطره فدق رباعية صاحبه ، فرفع ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فأقام