( مسألة 25 ) : إذا اصطدم حرّان كاملان فماتا ، فإن قصدا القتل فهو عمد [ 67 ] ، وكذا لو لم يقصداه ولكن الفعل مما يقتل به غالبا وإلا فهو من شبيه العمد [ 68 ] ، ويكون لورثة كل منهما نصف الدية ويسقط النصف الآخر [ 69 ] ، ويستوي فيهما الراكبان والراجلان والمختلفان [ 70 ] ، وعلى كل منهما نصف قيمة مركوب الآخر لو تلف أو تعيب بالتصادم [ 71 ] .
شرح
مما يحصل به الاصطدام غالبا .
وأخرى : تكون غير عمدية ففيها الدية ، لما مر من أنها الأصل في الجناية ما لم يعلم الخطأ المحض ، فحينئذ تكون الدية على العاقلة كما يأتي .
[ 67 ] فتترتب أحكامه فيهما ، أو في العامد منهما ، فلو كان الاصطدام عن عمد منهما ، كان لولي كل منهما القصاص ، فلا محالة يقع التهاتر إن لم يكن فضل في البين .
[ 68 ] لوجود المقتضي له وفقد المانع عنه ، بأن تعمد الاصطدام ، ولم يقصد القتل ، ولم يكن الفعل مما يقتل به غالبا .
[ 69 ] لأن كل واحد منهما تلف بفعل نفسه وبفعل غيره ، فيهدر النصف مقابل فعله ، ويضمن طرفه النصف الآخر ، مضافا إلى الإجماع ، فحينئذ فإن تساويا في الدية فلا شيء على أحدهما للتهاتر ، وإن كانا مختلفين كالرجل والمرأة يأخذ صاحب الفضل الزيادة من الطرف الآخر .
[ 70 ] لشمول الدليل السابق للجميع ، كما لا فرق بين المقبلين والمدبرين والمختلفين أو الأعميين ، أو غير ذلك من الحالات والصفات .
[ 71 ] لأن التلف حصل من فعلهما معا كما مرّ ، فإن لم يختلفا في القيمة فلا شيء على أحدهما للتهاتر ، وإلا رجع صاحب الزيادة إلى الطرف وأخذ الزيادة منه .
ولا فرق في جنس المركوب اتحدا أو اختلفا ، تفاوتا في القوة والضعف