تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
( مسألة 21 ) : لو أخاف شخص أعمى فوقع في بئر ومات أو حصلت له جناية ضمن المخيف [ 58 ] . ( مسألة 22 ) : لو خوّف حاملا فأجهضت ضمن دية الجنين من ماله إن تلف [ 59 ] ، بلا قصد الإجهاض وإلا فعليه القصاص [ 60 ] .
شرح
[ 58 ] لقاعدة التسبيب ، ولأن الأعمى غالبا لا يمكن له التحرز عن المخاوف والمهالك ، وكذا في كل ذي آفة لا يقدر على تحفظ نفسه . [ 59 ] لما مر من قاعدة التسبيب ، مضافا إلى النص ، والإجماع ، ففي معتبرة علي بن أسباط عن الصادق عليه السّلام قال : « كانت امرأة تؤتى فبلغ ذلك عمر فبعث إليها فروّعها وأمر أن يجاء بها إليه ، ففزعت المرأة فأخذها الطلق فذهبت إلى بعض الدور فولدت غلاما فاستهل الغلام ثمَّ مات ، فدخل عليه من روعة المرأة ومن موت الغلام ما شاء اللَّه ، فقال له بعض جلسائه : يا أمير المؤمنين ما عليك من هذا شيء ؟ وقال بعضهم : وما هذا ؟ قال : سلوا أبا الحسن عليه السّلام ، فقال لهم أبو الحسن عليه السّلام : لئن كنتم اجتهدتم ما أصبتم ، ولئن كنتم برأيكم قلتم لقد أخطأتم ، ثمَّ قال عليه السّلام : عليك دية الصبي » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 30 من أبواب موجبات الضمان : 1 و 2 .، وأما ما في مرسلة المفيد من أن الدية على العاقلة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 30 من أبواب موجبات الضمان : 1 و 2 .، محمولة على الخطأ المحض ، كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى . ولو خوفها الحاكم الشرعي بحق فأجهضت لم يضمن ، وتؤدى الدية من بيت المال ، كما تقدم مكررا . [ 60 ] لوجود المقتضي حينئذ - كما إذا ولجته الروح وكان تام الخلقة - وفقد المانع ، فتشمله الأدلة لا محالة . وأما قوله عليه السّلام : « لا قود لمن لا يقاد منه » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 28 من أبواب القصاص في النفس : 1 .، فقد تقدم الإشكال فيه ( 4 )( 4 ) راجع صفحة : 28 ..