( مسألة 23 ) : إذا صدم أحد شخصا فمات المصدوم فالدية من مال الصادم إن لم يكن الفعل مما يقتل غالبا ولم يقصد القتل [ 61 ] ، وإلا فالقصاص [ 62 ] ، ولو مات الصادم فدمه هدر إن لم يتحقق تفريط من المصدوم [ 63 ] ، وإلا فالدية على المصدوم [ 64 ] ، وكذا لو جلس في طريق فعثر به إنسان وحصلت جناية على الجالس [ 65 ] .
( مسألة 24 ) : إذا حصل الاصطدام من شخص آخر يكون هو ضامنا لو حصلت الجناية عليهما [ 66 ] .
شرح
[ 61 ] لأنه السبب لقتله ، فتتعين الدية حينئذ كما مرّ ، مضافا إلى الإجماع .
[ 62 ] لوجود المقتضي - من قصد القتل أو كون الفعل مما يقتل غالبا - وفقد المانع ، فتشمله الأدلة لا محالة .
[ 63 ] للإجماع ، ولعدم استناد الموت إلى أحد ، وإنما استند إلى فعل نفسه ، كما إذا كان المصدوم في ملك نفسه أو في طريق واسع غير مزاحم لأحد أو يمشي في شارع يجوز فيه السير بطرف واحد فقط ، فصدمه شخص مخالف لقوانين السير أو للقوانين المجعولة لحفظ النفوس فمات بعد ما حصلت الجناية على المصدوم .
[ 64 ] لأنه السبب بجعل نفسه في معرضية التلف ، خصوصا إذا كان له مندوحة ، وليس على الصادم شيء ، كما لو وقف في طريق ضيّق فصدمه أحد بلا قصد أو خالف القوانين الوضعية فصدمه أحد كذلك .
وهل يكون مثله لو حصل المخالفة من الخوف أو الدهشة أو لا ؟ الظاهر يكون المقام من صغريات ما تقدم في مسألة 19 .
[ 65 ] ظهر وجهه مما تقدم .
[ 66 ] لأنه السبب في التلف والجناية .
فتارة : تكون عمدية ، ففيها القصاص ، كما إذا قصد ذلك ، أو يكون الفعل